فصل قال إن دخلت الدار أو كلمت زيدا فأنت طالق
( قوله لكن يشترط تقديم الأخير إلخ) قال القاضي أبو الطيب قال أصحابنا هذا في حق العارف فإن كان عاميا فعلى ما جرت به عادتهم. اه. قال تاج الدين السبكي وهو صحيح لم أجده في كلام غيره ولكن قواعدهم تقتضيه.
(قوله وهو كما قال الإسنوي غير مستقيم إلخ) هذا الاعتراض ساقط؛ لأن اليمين ليس من شرط انحلالها حصول الحنث بدليل ما لو وجدت الصفة في البينونة وقد تقدم فيه خلاف الإصطخري واليمين متى تعلقت على فعل حمل على الأول في الوجود ولا تتعلق بنظيره إلا إذا دلت صيغة التعليق على التكرير ككلما وحينئذ فقوله في الاعتراض أن المحلوف عليه إنما هو دخول سبقه كلام ممنوع بل دخول أول يسبقه كلام والدخول الأول لم يوجد شرطه وهو تقديم الكلام والدخول الثاني لم يعلق به طلاق وهذا دقيق فتأمله واعلم أن شيخنا أثير الدين صحح في الارتشاف أن الأصح اشتراط تقديم الثاني على الأول كما صحح الفقهاء إلا أن ابن مالك صحح أن الثاني في موضع نصب على الحال وهو لا يوافق شيئا مما تقدم.
(قوله والتعليق بإن في الشرطين مثال إلخ) نقل الرافعي في التدبير عن الأكثرين في قوله أنت حر إذا مت إن شئت تأخر المشيئة عن الموت ثم قال وليجر هذا الخلاف في سائر التعليقات كقوله إذا دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانا
فرع قال إن دخلت فأنت طالق إن كلمت وأراد تعليق الطلاق
(قوله؛ لأن الأربع ليست صيغة عموم) قال شيخنا يرد عليه قوله تعالى ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: 14] .
(قوله وقضية التعليل أنه لا يصح الاستثناء من الأعداد في الإقرار) أي والطلاق.
(قوله كما صرح به صاحب التنبيه وغيره في باب الإقرار) أشار إلى تصحيحه.
(قوله؛ لأن الإخراج في هذه وقع قبل الحكم فلا تناقض) بخلاف الأولى وهو ظاهر.
(قوله وميله إلى صحة الاستثناء مطلقا) قال شيخنا الأوجه الصحة مطلقا في كل من الطلاق والمال من غير فرق بين التقديم والتأخير كا