( قوله: إذ لا وجوب بالاحتمال) ؛ لأن من لم يتمسك بدين مهدر، وعدم بلوغ الدعوة أمر نادر واحتمال صدق من ادعاه احتمال ضعيف لا نوجب الضمان بمثله.
فصل لا يجبر مستحق الدية على أخذ معيب
(قوله: لا يجبر على أخذ معيب) في معنى المعيبة المهزولة هزالا فاحشا، قاله الأصحاب (قوله: لأن له إسقاط الأصل إلخ) ولقوله تعالى ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف﴾ [البقرة: 178]
(قوله: ويعرف الحمل بقول عدلين خبيرين) إن لم يصدقه المستحق المطلق التصرف
فرع تجب الدية من غالب إبل الدافع من جان وعاقلة
(قوله: تجب الدية من غالب إبل الدافع) قضية كلام الأصحاب أن المراد نوع إبله لا عينها فيكون مراده بقوله من غالب إبل الدافع أي من نوعها (تنبيه) ذكر البلقيني أن كل من أوجبنا عليه أن يفدي بأقل الأمرين من القيمة وأرش الجناية لا يقضى عليه بالإبل فإذا كان الأقل القيمة دفعها من النقد أو الأرش فالخيار له إن شاء أعطى الأرش إبلا، وإن شاء أعطى بقدر الأرش من قيمة العبد نقدا قال، ولم أر من صرح به، ثم ذكر من كلامهم ما يدل عليه (قوله: وإن شاء من غالب إبل البلد، أو القبيلة) شمل ما لو كانت إبل الجاني أعلى من غالب إبل البلد أو القبيلة (قوله: فما شاء الدافع أخذت) فإن غلب نوع منها تعين (قوله: فالأقرب) فإن استوى بلدان في القرب، واختلف الغالب فيهما تخير.
(قوله: وهذا نقله الأصل عن الإمام) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال البلقيني: وإجراء هذا الكلام على ظاهره متعذر، ولا بد من إدخال الباء على مؤنة ليستقيم ونبه في المهمات أيضا على ذلك، وقد أشار إلى ذلك الغزالي في بسيطه لما لخص كلام إمامه فقال، ومعنى العجز أن يبعد عن النظر بعدا تزيد قيمته مع مؤنة النقل على ما يشترى به في المحل المطلوب، وهو محل العزة زيادة تعد غبينة في نقل الإبل (قوله: ثم القيمة من غالب نقد بلد الإعواز) ، وهو أقرب البلاد فكما تقوم سليمة حال عيبها كذلك تقوم حال عدمها، وتراعى صفتها في التغليظ فإن غلب نقد إن تخير الجاني وكتب أيضا تخير الدافع (قوله: ومع وجودها لا يؤخذ غيرها إلا بالتراضي) قال صاحب البيان كذا أطلقوه وليكن