فرع أفتاه مفت ثم رجع عن فتواه قبل العمل بها
( قوله لو أفتاه ثم رجع إلخ) فلو لم يرجع ولكن قال للمستفتي مجتهد أخطأ من قلدته لم يؤثر، وإن كان القائل أعلم (قوله إذ ليس فيها إلزام) أي ولا إلجاء
فرع يجوز لغير المجتهد تقليد من شاء من المجتهدين إن دونت المذاهب
(قوله فهل يفسق) وجهان أصحهما لا يفسق إن غلبت طاعاته معاصيه
فصل يستخلف قاض جوازا في عام وخاص كتحليف وسماع بينة
(فصل)
(قوله يستخلف في عام وخاص قاض أذن له) شمل إطلاق المصنف استخلاف القاضي ولو فيما يقدر عليه واستخلافه ولده أو والده إذا كان مستجمعا للصفات وقد صرحوا بجوازه كما يجوز للإمام أيضا تقليد ولده ووالده للقضاء ويشكل على جزمهم بجواز استخلاف ولده ووالده سماع القاضي شهادة ولده ووالده فإن البغوي حكى فيها وجهين وصحح الروياني وابن أبي الدم منهما المنع قال في الغنية وكأن وجهه تضمنه التعديل، وهو متهم فيه وإذا كان كذلك فهذا المعنى موجود في تفويض الحكم إليه وقد يفرق بأن محل الجزم بصحة استخلاف الولد أو الوالد فيما إذا كانت الشروط مجتمعة فيه ظاهرة عند الناس ومحل الخلاف في قبول شهادتهما عند عدم ثبوت عدالتهما عند غير الأصل أو الفرع فإن كانت عدالته معروفة ثابتة عند غير الأب أو الابن فيجزم بالقبول، وهذا هو الظاهر قس (قوله جاز فيما يعجز عنه) والمرض والغيبة عن البلد لشغل كالعجز ذكره البغوي (قوله بخلاف ما لا يعجز عنه كقضاء بلد إلخ) هذا في الاستحقاق العام أما الاستحقاق في أمر خاص كتحليف وسماع بينة فيجوز مطلقا (قوله بطلت فيما عجز عنه) فلو كان عاجزا عند الولاية عن شيء قدر عليه لم يقض فيه؛ لأن ولايته لم تشمله (قوله ولم ينفذ حكم خليفته) فإن تراضيا به التحق بالمحكم كذا قاله الرافعي وقال صاحب الذخائر هذا إذا علما فساد توليته فإن جهلا فقد بينا الأمر على أن حكمه ملزم بغير تراضيهما فلا يلحق بالمحكم قال الزركشي في قواعده، وهذا أشبه (تنبيه)
قال الأذرعي: إذا ولى القاضي الكبير كقاضي الشام مثلا قاضيا في بلدة هل يكون حكمه في جواز الاستخلاف وعدمه على ما سبق في قاضي الإمام عند الإطلاق أم لا لم أر فيه شيئا وفيه للتردد مجال ويشبه أن يكون هذا بمنزلة الوكيل فما جاز للوكيل جاز له وما لا فلا والفرق قوة ولاية منصوب الإمام؛ لأنه ليس بنائب له ولهذا لا ينعزل بموته وانعزاله بخلاف هذا وإذا كان العمل مشتملا على مصرين متباعدين كالبصرة وبغداد يتخير فإذا نظر في أحدهما ففي انعزاله عن الآخر وجهان محتملان أحدهما أنه قد انعزل عنه لتعذر حكم فيه بالعجز