ظاهر كلامهم أن المراد جهل تحريم وطء المرهونة يعني قال ظننت أن الارتهان يبيح الوطء وإلا فكدعوى جهل تحريم الزنا (قوله أو أسلم قريبا) شرط قريب الإسلام أن لا ينشأ ببلادنا بل قدم من بلاد الحرب مثلا أما من يخالطنا من أهل الذمة فهو كعوامنا في رفع الحد ع قد يفرق بأنا لا نكلف أهل الذمة تعلم أحكام الشرع بخلاف عوامنا فيحكم بتقصيرهم (قوله للشبهة) كأن كانت أمة فرعه أو مكرهة أو جاهلة أو نائمة أو مغمى عليها أو صغيرة أو مجنونة أو أعجمية أو ظنته زوجها أو سيدها وإن علم الحرمة حد ولا أثر لمذهب عطاء بن أبي رباح وقال الإمام في النهاية وصاحب التهذيب في التعليق والغزالي في البسيط إن الحد لا يدرأ بالمذاهب وإنما يدرأ بقوة الأدلة التي يتمسك بها (قوله قال الزركشي وينبغي أن يستثنى منه إلخ) الاستثناء على رأي مرجوح (قوله أو اتهبها) أو زوجه إياها
فصل أرش المرهون وقيمته إن ضمن كل منهما بالجناية رهن
(فصل)
(قوله أرش المرهون إلخ) شمل إطلاقهم ما لو أتلفه المرتهن وتجب عليه القيمة وفي صيرورتها رهنا نظر لأنه لا يكون ما وجب عليه رهنا له وقوله لا يكون ما وجب عليه إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله بأن القيمة يصح أن تكون مرهونة إلخ) وبأن جميع أحكام الرهن ثابتة لها فقد اتفقوا على تعلق حق المرتهن بها وعلى منع الراهن من الإبراء منها ولا معنى للرهن إلا هذا فلا فائدة في إنشاء رهنها وقبل الشراء لم يصر البدل وقفا ولا أضحية وقد يرى الناظر المصلحة في رده ووقف غيره وبأن المصلحة المرتبة على الرهن محض حق الآدمي وهو مبني على المضايقة والملك في الوقف لله تعالى وهو مبني على التوسعة (قوله إذ لا فائدة في كونه مرهونا في ذمته إلخ) هذا ممنوع إذ تظهر فائدته فيما إذا حجر عليه بفلس أو مات فلا تزاحمه فيه أرباب الديون وقد مر أن قيمة العتيق تكون رهنا في ذمة المعتق.
(قوله ذكره الماوردي) قال البلقيني لم أر من ذكره غيره وما أظن أنه يوافق عليه ويطالب وشبهه في الأولى بنماء الرهن وهو تشبيه مردود فإن النماء لم يتناوله عقد الرهن بخلاف أبعاض العبد وقال في أثناء كلامه إن المرتهن إنما يتعلق حقه بما يضمن في الغصب وهو ممنوع فلا تلازم بين البابين وقال ثالثا إن مثل ذلك لا يضمن في الغصب وهذا ممنوع فجميع ذلك مضمون في الغصب إلا ما سقط بآفة سماوية ولا نقص. اه. فالراجح خلاف ما قاله الماوردي وإن قال الزركشي إنه ظاهر وقوله وهو تشبيه مردود أشار إلى تصحيحه وكتب في محل آخر بعد هذا فأرش البكارة وأطراف العبد مرهونة لأنها بدل جزء من المرهون قال الأذرعي هذا إذا نقصت قيمته بالجناية أما لو لم تنقص قيمته بالجناية كما لو قطع ذكر العبد ففي الحاوي وغيره أن الواجب بهذه الجناية يفوز به الراهن كالثمار وهذا واضح وقد يغفل عنه ويجري اللفظ على إطلاقه. اه. قد تقدم أنه مردود