للمشهود له أو تبين أحدهما بهذه الصفة أو حده في الزنا بأربعة فبانوا أو بعضهم كذلك ولو بان أن الطالب للحد أصل للحاكم أو فرع له وقد أقر المدعى عليه أو قامت البينة المعتبرة فقال البلقيني الذي يظهر أنه لا يتعلق بالحاكم من ذلك ضمان؛ لأن شأن الحاكم البحث عن الشهود وليس من شأنه البحث عن الخصم بالنسبة لما يندر ولا يخطر بباله من كون الخصم أصلا للحاكم أو فرعا له (قوله: إلا على متجاهر بالفسق) دخل في المستثنى منه ما لو كانا محجورين بسفه قال الأذرعي ويشبه أن يكونا كالمراهقين؛ لأن قولهما لا يصلح للالتزام ولم أر فيه شيئا
(قوله: نقله الأذرعي عن صاحب الوافي وأقره) أشار إلى تصحيحه (قوله: ولا ضمان على حجام إلخ) قال في الأنوار ولو أخطأ الطبيب في المعالجة وحصل منه التلف وجبت الدية على عاقلته وكذا من يطبب بغيره لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من تطبب ولم يعرف الطب فهو ضامن» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
الباب الثاني في حكم الصائل
(الباب الثاني في الصيال)
(قوله: وخبر «من قتل دون أهله فهو شهيد» إلخ) وجه الدلالة أنه لما جعله شهيدا دل على أن له القتل والقتال كما أن من قتله أهل الحرب لما كان شهيدا له القتل والقتال (قوله: من نفس وبضع ومقدمات إلخ) لو صال قوم على النفس والبضع والمال قدم الدفع عن النفس على الدفع عن البضع والمال والدفع عن البضع على الدفع عن المال والمال الخطير على الحقير
قال الشيخ عز الدين: إلا أن يكون صاحب الحقير لا مال له غيره ففيه نظر ولو صال اثنان على متساويين في نفسين أو بضعين أو مالين ولم يتيسر دفعهما معا دفع أيهما شاء ولو صال أحدهما على صبي باللواط والآخر على امرأة بالزنا فيحتمل أن يبدأ بصاحب الزنا للإجماع على وجوب الحد فيه ويحتمل أن يقدم الآخر إذ ليس إلى حمله سبيل ولما فيه من إبطال شهامة الرجال د والراجح الأول (قوله: ومال وإن قل) أي كفلس (قوله: بل يلزم المالك أن يقي روحه بماله) محله في غير ذي الروح من الآدمي المحترم وكتب أيضا كأنه فيما إذا لم يكن المال آدميا محترما وفي البهيمة وقفة غ (قوله: كما اقتضاه كلام البسيط وغيره) قال الأذرعي وهو ظاهر وقد صرحوا بجواز المكابرة على الماء لعطش الكلب المقتنى، وقضيته جواز الدفع عنه لا محالة وقال الماوردي إذا أراد ماله أو حريمه أو ما هو أحق به جاز له دفعه وقوله قال الأذرعي وهو ظاهر إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله: فإن أتى الدفع على نفسه فلا ضمان) لما رواه مسلم عن أبي هريرة قال «جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي قال فلا تعطه قال إن قاتلني قال قاتله قال أرأيت إن قتلني قال أنت شهيد قال أرأيت إن قتلته قال هو في النار» .
(قوله: وسيد عن عبده) يشبه أن يكون للسيد دفع الآحاد عن