تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه المسألة بما صورته أرجح الوجهين عدم ضمان المتاع على ملقيه عن دابته والدابة على مخرجها من زرعه لعذره باحتياجه إلى دفع ضرر دابته وإتلاف زرعه ولتعدي مالك المتاع والدابة بما فعله ويشهد له نظائر كثيرة في كلام الشيخين وغيرهما وقد قال الروياني في بحره لو دخلت بهيمة داره فمنعها بضرب لا تخرج إلا به لا يضمنها؛ لأن له منعها من داره.

وقال البغوي في فتاويه ونقله الشيخان وأقراه وجزم به المصنف وغيره أنه لو دخلت بقرة ملكه فأخرجها من ثلمة فهلكت إن لم تكن الثلمة بحيث تخرج البقرة منها بسهولة يجب الضمان أي وإلا فلا؛ لأنها كالصائلة على مالكه وكلام الروياني والبغوي شامل لمن سيب دابته ولم يتعد بإدخالها ملك غيره ولما إذا لم تتلف بدخولها شيئا وإن حمله بعض المتأخرين على ما إذا كانت تتلف ولعل سكوت الشيخين عن ترجيح عدم الضمان للعلم بما ذكراه في هذا الباب سابقا ولاحقا اه وقد قالوا ولو خرجت أغصان شجرته إلى هواء ملك جاره فللجار مطالبته بإزالتها بالتلوية أوالقطع فإن لم يفعل فله التلوية فإن لم تمكن فله القطع ولا حاجة إلى إذن القاضي وميل الجدار إلى هواء ملك الجار كأغصان الشجرة قوله: وإن دخلت بقرة مسيبة ملكه فأخرجها إلخ فإن سهل عليها لم يضمنها كالصائلة وقال في البحر: لو دخلت بهيمة داره فمنعها بضرب لا تخرج إلا به لا يضمنها لأن له منعها من داره اه قال بعض المتأخرين هذا إذا دخلت ملك الغير تتلف ملكه فيدفعها أما إذا دخلت وهي لا تتلف شيئا إلا شغل المكان وأخرجها فالقياس أنه يضمن وينبغي تنزيل كلام البغوي السابق عليه قال ابن الأستاذ وهذا كلام متجه جار على القواعد قال شيخنا الأصح عدم الضمان وإن لم تتلف شيئا

( قوله لا يضمن في قول أي مرجوح قوله وإن سقط هو أو مركوبه ميتا أو مركوبه ميتا إلخ وكذا لو لو انتفخ ميت وتكسر بسببه قارورة وكتب أيضا قال الزركشي وغيره وينبغي أن يلتحق به سقوطه بمرض أو عارض ريح شديد وقوله وينبغي أن يلتحق إلخ أشار إلى تصحيحه

كتاب السير وفيه ثلاثة أبواب

الباب الأول في فروض الكفايات

الطرف الأول في مقدمات فروض الكفاية

(كتاب السير) (قوله كذا في الروضة) واختاره الحافظ عبد الغني بن سرور المقدسي

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١٧٤