تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله ويستحب لمن دخل الحرم أو مكة أن يحرم إلخ) ، ولم يجب؛ لأنه «- صلى الله عليه وسلم - دخلها ومعه كثير من المسلمين بغير إحرام» ، ولو كان واجبا عليهم لأمرهم به، ولو أمرهم به لأحرموا، ولو أحرموا لنقل.

فصل وواجبات الطواف

(قوله الأول الطهارتان والستر) قال الجلال البلقيني اعلم أن اشتراط الطهارة وستر العورة أطلقه الأصحاب ولكن إذا طاف الولي بالصبي غير المميز وبالمجنون فالصبي والمجنون ليسا من أهل الطهارة، ولا يجب ستر عورة الصبي غير المميز كما ذكره في الروضة في كتاب النكاح فحينئذ هذا الشرط يستثنى من طواف الولي بالصبي (قوله ولخبر «الطواف بالبيت صلاة» ) سماه صلاة، وهو لا يضع الأسماء اللغوية وإنما يكسبها أحكاما شرعية وإذا أثبت أنه صلاة لم يجز بدون الستر وطهارة الحدث وطهارة البدن والثوب والمكان وكتب أيضا قال الشيخ عز الدين الطواف أفضل الأركان حتى الوقوف لشبهه بالصلاة (قوله وبنى على طوافه لو أغمي عليه أو جن) قال الماوردي إنه في الإغماء يستأنف وفي الجنون بطريق الأولى (قوله قال الإسنوي والقياس منع التيمم إلخ) ثم حكى عن الروياني وجهين في الإعادة فيما لو طاف بالتيمم لعدم الماء ثم وجده قال في المهمات، وهو يقتضي الجزم بالجواز، ولا سبيل إليه وبتقدير جوازه لا سبيل إلى ترك قضائه قلت قد يقال يفعل لشدة المشقة في بقائه محرما مع عوده إلى وطنه وتجب إعادته إذا تمكن؛ لأنه إنما فعله للضرورة وقد زالت بعوده إلى مكة ع قوله قد يقال إلخ أشار إلى تصحيحه.

(قوله وأن يحاذيه أو بعضه بجميع بدنه) اعلم أن المحاذاة الواجبة تتعلق بالركن الذي فيه الحجر الأسود لا بالحجر نفسه فإنه لو نحي - والعياذ بالله تعالى - عن مكانه وجبت محاذاة الركن كما قاله القاضي أبو الطيب قال في الكفاية ويدل عليه صحة طواف الراكب (قوله ويطوف جاعلا له على يساره إلخ) قال الإسنوي اعلم أن عبارته تتناول بالمنطوق والمفهوم اثنين وثلاثين مسألة؛ لأن منطوقه كون البيت عن اليسار ومفهومه منع كونه على اليمين أو مستقبلا أو مستدبرا وعلى الأحوال الأربعة فقد يمشي تلقاء وجهه، وقد يمشي القهقرى فهذه ثمانية أحوال وبتقدير كونه على اليسار أو اليمين مع المعتاد والقهقرى فقد يكون منتصبا، وقد يكون منكسا أي رأسه إلى أسفل ورجلاه إلى فوق، وقد يكون مستلقيا على ظهره ومكبوبا على وجهه فحصل من أربعة في أربعة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ١ · ص ٤٧٧