( قوله لا إن قال تعمدت) تعقبه البلقيني بأن إصرار صاحبه يقتضي أنه تعمد فهو قاصد لقتله بحق فكان كشريك القاتل قصاصا أو القاطع حدا وذلك مقتض لإيجاب القصاص على الذي قال تعمدت. اه. الفرق بينهما ظاهر (قوله أو نشأتهم ببادية بعيدة عن العلماء) أو قالوا ظننا أنها تجرح بأسباب تقتضي الجرح
(قوله بعد تفريق القاضي) قال البلقيني لا يكفي التفريق بل لا بد من القضاء بالتحريم والتفريق يترتب على ذلك لأن القاضي قد يقضي بالتفريق من غير حكم بالتحريم كما في النكاح الفاسد وإنما لم يرد الفراق لأن قولهما في الرجوع محتمل ولا يرد القضاء بقول محتمل.
(قوله بالبينونة) بطلاق بائن بعوض أو بغيره كالثالثة أو الطلقات الثلاث مجانا وكتب أيضا دخل في عبارتهم ما لو شهدوا على رجعية بطلاق بائن قال البلقيني وهو الأرجح عندي لأنهم قطعوا عليه ملك الرجعة الذي هو كملك البضع ولم أر من تعرض لذلك ويستثنى من وجوب مهر المثل صور إحداهما إذا لم يرجعوا إلا بعد موت الزوج لم يغرموا الورثة شيئا كما قاله البلقيني لأن الغرم للحيلولة بينه وبين بضعه ولا حيلولة هنا قال وهذا فقه ظاهر ولم أر من تعرض له الثانية إذا لم يرجعوا إلا بعد أن أبانها بطريق من الطرق على زعمه في بقاء عصمته فلا غرم أيضا على قياس ما تقدم بل أولى لتقصيره بالبينونة باختياره الثالثة إذا قال الزوج بعد الإنكار إما قبل رجوعهم أو بعده إنهم محقون في شهادتهم فلا رجوع له الرابعة إذا رجعوا عن شهادتهم بالطلاق على عوض على المرأة أو أجنبي قدر مهر المثل أو أكثر فلا غرم على ما في أصل الروضة عن ابن الحداد والبغوي فيما إذا شهدوا أنه طلقها بألف ومهرها ألفان أن عليها ألفا.
وقد وصل إليه من المرأة ألف لكن قال البلقيني الأرجح التغريم فلا يستثنى هذه الصورة لا في عدم الغرم ولا في غرم تكملة مهر المثل فيما إذا كان العوض المشهود به ألفا وكان مهر مثلها ألفين الخامسة إذا كان المشهود عليه قنا فلا غرم كما قاله البلقيني لا له لأنه لا يملك شيئا ولا لمالكه لأنه لا تعلق له بزوجة عبده فلو كان مبعضا غرم له الشهود بقسط الحرية قال ولم أر من تعرض لشيء من ذلك قال ولو كان الرجوع عن الشهادة على مجنون أو غائب فالأرجح أن لوليه أو وكيله تغريمهم ويحتمل خلافه لأنه لم يوجد منه إنكار (قوله سواء أدفع الزوج إليها المهر أم لا) أو قدر على الاجتماع بها أو لا
(قوله ثم قامت بينة تقتضي أن لا نكاح إلخ) وكذا لو اعترف الزوج بذلك وشملت عبارته ما لو قامت بينة بأنه كان طلقها قبل ذلك ثلاثا وما لو حدث الرضاع بعد الشهادة لكونه صغيرة ولو رجع الشاهدان بأنه لا نكاح بينهما غرمهما مهر المثل
(فرع)
لو شهدا لامرأة على رجل بأنه تزوجها ثم ظهر أنه أخوها لم يضمنا لأنهما شهدا بالعقد ولم يعلما الغيب وكذا لو شهدا ببيع عبد ثم استحق أو بخلع ثم ظهر أنه كان طلقها قبل ذلك ثلاثا أو شهدا له أنه أقرضه كذا في وقت كذا ثم قامت بينة بأن المقرض أبرأه لم يضمنا وإنما يغرم القابض لأنهما شهدا على إقرار ظاهر