فصل علي صاحب دابة كفاية دابته المحترمة
( قوله: ففيه نظر) واحتمال الراجح تقديم غير المأكول في المالين (قوله: ويجب غصب العلف لها والخيط لجراحتها إن تعينا، ولم يباعا كما يجوز سقيها إلخ) بل يجب كل منها (قوله: ويحرم تكليفها ما لا تطيق الدوام عليه) ، ولا يحل ضربها إلا بقدر الحاجة وكتب أيضا قال الأذرعي هل يجوز الحرث على الحمر الظاهر أنه إذا لم يضرها جاز، وإلا فلا والظاهر أنه يجب أن يلبس الخيل والبغال والحمير ما يقيها من الحر والبرد الشديدين إذا كان ذلك يضرها ضررا بينا اعتبارا بكسوة الرقيق، ولم أر فيه نصا. اه. وهو ظاهر. (قوله: ويحرم حلب لبن يضر بولدها) بل قال الأصحاب لو كان لبنها دون غذاء ولدها وجب عليه تكميل غذائه من غيرها (قوله: قال في الأصل وقد يتوقف في الاكتفاء بهذا) قال الزركشي وهو كما قال وقد صرح الماوردي وغيره بإلحاقه بولد الأمة في ذلك بخلاف ما إذا عدل به إلى غير لبن أمه، واستمر له ما له يجوز؛ لأن القصد سقيه ما يحيا به فإن أبى، ولم يقبله كان أحق بلبن أمه
فرع على مالك النحل أن يبقي للنحل من العسل قدر حاجتها
(قوله: وبعدم تحريمها إن كان سببها ترك أعمال) قيل عليه: مجرد ترك الأعمال لا يكفي بل لا بد من تقييدها بالشاقة ليحترز من نحو ربط الدراهم في الكم ووضعه في الحرز. اه. وهذا مفهوم من تعليل الإسنوي.
(قوله: كالأوقاف) أي إذا كان للوقف غلة أو شرط عمارته من جهة أخرى حاصلة
1 - (خاتمة) ونسأل الله حسنها قال الأذرعي: ولو غاب الرشيد عن ماله غيبة طويلة، ولا نائب له هل يلزم الحاكم أن ينصب من يعمر عقاره ويسقي زرعه وثمرة ماله الظاهر نعم لأن عليه حفظ مال الغيب كالمحجورين. وكذا لو مات مديون وترك زرعا وغيره وتعلقت به ديون مستغرقة وتعذر بيعه في الحال فالظاهر أن على الحاكم أن يسعى في حفظها بسقي وغيره إلى أن تباع في ديونه حيث لا وارث خاص يقوم بذلك، ولم يحضرني في هذا نقل خاص. اه. وهو ظاهر.
وهذا آخر ما وجدته مكتوبا بهامش الجزء الثالث من الروض وشرحه بخط شيخي المتأخرين هما الشيخ الإمام والرحلة الهمام شيخ الشيوخ وخاتمة أهل الرسوخ ختام العلماء المتقنين سيدي أحمد شهاب الدين الرملي الأنصاري وولده شيخنا شيخ الإسلام وخاتمة علماء الأنام بركة المتأخرين سيد بن محمد شمس الدين والى الله على قبر كل سحائب الرحمة والغفران وأسكنهما أعلى غرف الجنان ووافق الفراغ من تجريده في يوم الأربعاء المبارك ثامن من شهر رمضان المعظم من شهور عام أحد عشر وألف أحسن الله ختامها على يد العبد الفقير إلى الله تعالى العلي محمد بن أحمد الشوبري ثم الأزهري الشافعي غفر الله له ذنوبه وستر في الدارين عيوبه وفعل ذلك بوالديه ومشايخه، وإخوانه ومحبيه وسائر المسلمين والمسلمات آمين