(قوله ومحله أيضا أن لا يكون إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله لا لمن يؤدي في البلد) ينبغي أن ينظر إلى سعة البلد حتى إذا اتسعت اتساعا فاحشا يكون له أجرة المركوب وإن كان في البلد وأيضا ينبغي أن ينظر إلى قدرة الشاهد على المشي وعدمها وقوله ينبغي أن ينظر إلى سعة البلد أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وأيضا ينبغي إلخ (قوله ثم إن مشى الشاهد من البلد إلى البلد مع قدرته على الركوب قد يخرم المروءة إلخ) وقد لا يخرمها لصرفه فيما هو أهم من الركوب من نفقة نفسه وعياله ووفاء دينه لا إنه فعل ذلك بخلا وإيثارا لتحصيل المال (قوله فيظهر امتناعه) أشار إلى تصحيحه (قوله قال الأذرعي بل لا يتقيد ذلك إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله أو يفعله تواضعا) ينبغي تقييده بما إذا كان مشيه راجلا يعادل مشي البهيمة فإن كان بطيئا وخيف أن لا يدرك القاضي أو استحثه صاحب الحق لجلب مصلحة أو دفع مضرة تتعلق به تعين الركوب (قوله وبما عبر به المصنف عبر الماوردي) إذ لو طلب قدر كسبه وهو أكثر من أجرة مثله لم يجز
فصل تحمل الشهادة في النكاح
(فصل)
(قوله تحمل الشهادة فرض كفاية) تطلق الشهادة على التحمل وعلى الأداء وعلى المشهود به وهي المراد هنا فهو مصدر بمعنى المفعول به واستثنى الماوردي من إيجاب التحمل الحدود لأنها تدرأ بالشبهات وأداؤها واجب إن ترتب على تركه حد على غير الشاهد مثل أن لا يكمل النصاب إلا به فإن كمل دونه لم يجب (قوله ولو طلب من اثنين وهناك غيرهما لم يتعينا) فإن لم يوجد إلا العدد المعتبر في الحكم فهو فرض عين كما جزم به الشيخ أبو حامد والماوردي وغيرهما وهو واضح جار على القواعد وفي كلام الشافعي ما يقتضيه وصرح به في التنبيه فقال فإن كان في موضع ليس فيه غيره تعين عليه واستثنى ابن يونس في التنبيه من ذلك حدود الله تعالى للندب إلى سترها وقوله كما جزم به الشيخ أبو حامد إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله لم يتعينا) ينبغي أن يكون محله ما إذا جوزا إجابة غيرهما أما لو ظنا إجابة غيرهما فكما لو لم يكن ثم غيرهما قاله الأذرعي وغيره وهو ظاهر (قوله أو محبوس) أو نحوه (قوله يشهد على حكم حكم به) وكان الشاهد مستجمعا لشرائط العدالة معتقدا لصحته فأما إذا كان غير مستجمع لها لم تجب عليه الإجابة قاله القاضي حسين وأما إذا دعي إلى عقد لا يعتقد صحته وغيره يصححه فيشبه أن يكون على الوجهين فيما لو دعي الشافعي إلى شهادة ما يترتب عليه شفعة الجوار ثم رأيت الدارمي قال إذا كان يخالف الحاكم بما يشهد به فوجهان قال ابن أبي هريرة إن كان متحملا شهد وإلا فلا إذا كان ظاهرا والثاني لا يجوز وقال ابن أبي المرزبان يجوز مطلقا وجزم به المصنف كما سيأتي وقوله قال القاضي حسين أشار إلى تصحيحه (قوله فيلزمه إجابته) يلتحق به ما إذا دعا الزوج أربعة ليتحملوا على زنا زوجته فإنه يجب عليهم الإجابة كما صرح به الدارمي قال فلو دعا دون أربعة لم تلزم الإجابة وكذا لو دعا غير الزوج لن تلزم الإجابة ولو كانوا أربعة نعم لو دعا القاذف أربعة ليشهدوا بالزنا ففي وجوب إجابتهم وجهان أرجحهما وجوبهما