فرع تعليق الهبة
( قوله: ويقبل للصغير وليه) لو قال لابنه الصغير وهبتها منك بطل الإيجاب (قوله: وجهان كالبيع) أصحهما الصحة ورجحها أبو شكيل وفرق بما ذكره الشارح وجزم بها في الإحياء وصوبها الدميري لما روى أحمد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدي له سمن وأقط وكبش فقبل السمن، والأقط ورد الكبش» .
قال شيخنا قد ينازع في الاستدلال بذلك؛ إذ كلامنا في الهبة وما في الحديث في الهدية وهي لا يشترط فيها قبول نعم يحسن الاستدلال به فيما إذا انضم إلى الهدية ما يقتضي كونها هبة أيضا كأن قصد مع البعث التودد مثلا ووجد فيها إيجاب وقبول. كاتبه (قوله: لختان ولده) أي الصغير أو المجنون، أو السفيه (قوله: فالهدايا المطلقة للأب) قال الأذرعي فإن كانت مما يصلح للصبي خاصة فله (قوله: فإن تناول منه واقتضت ذلك فعارية) ورجح البلقيني أي كالسبكي أنه يكون هبة للمنفعة فلا يضمنه قال كما أن هبة منافع الدار لا تكون إعارة للدار على الأرجح ويفرق بأنه هناك وهب المنافع بخلافه هنا ش (قوله: فالوجه أمانة) هذا يؤخذ من قول المصنف إن جرت العادة برده فإنه يشمل ما إذا اطردت به وما إذا اضطربت فيه ولهذا عبر عما يعتبر فيه اطرادها بقوله، والعادة ذلك أي لا غيره (قوله: في كلام القاضي ما يفهم الأول) والراجح الثاني (قوله: لزمه رده) وجهه القاضي أبو الطيب بأن الكتاب غير مقصود وإنما المقصود ما فيه فهو كطبق الهدية قال وكذا لو أهدي إليه ماء ورد في قارورة فحكم القارورة كالكتاب وكتب أيضا ولا يلزمه كتابة الجواب إلا أن يكون الكاتب واجب الطاعة كالأب، والحاكم ولو كان فيه سر لم يجز للمكتوب إليه إذاعته وإطلاع الغير عليه ولا على الصحيفة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار» رواه أبو داود ولو قرأ المكتوب إليه الكتاب وألقاه، أو وجد في تركته لم تحل أيضا قراءته لاحتمال أن يكون فيه سر للكاتب لا يجب الاطلاع عليه