( قوله فإنه رجعي ولا مال) أي كما سيأتي (قوله وذكر الخوف في الآية جرى على الغالب) ولأنه إذا جاز في حالة الخوف وهي مضطرة إلى بذل المال ففي حالة الرضا أولى وبالقياس على الإقالة في البيع (قوله ولا يكره عند الشقاق إلخ) إنما كره في غير ما ذكر لما فيه من قطع النكاح الذي طلب الشارع دوامه (قوله أو عند حلفه بالطلاق الثلاث إلخ) الحلف بطلقتين كذلك (قوله لأنه حينئذ إكراه لها) الظاهر أنه ليس بإكراه ثم رأيت أنه قائل في مسألة الأصل بأنه إكراه أيضا فظهر بذلك أنه مرجوح فيهما والخلاف في ذلك قريب من الخلاف في بيع المصادر لأنه إذا منعها حقها لم يكرها على الخلع بخصوصه وقوله والظاهر أنه ليس بإكراه أشار إلى تصحيحه.
(قوله وإن أثم بفعله) ونقل الروياني في التجربة عن نص الأم أنه لا يأثم وقال إنه أصح القولين
الباب الأول في حقيقة الخلع
(قوله وهو بلفظ الطلاق طلاق إلخ) ألفاظ العقود والفسوخ وما جرى مجراها تنقسم إلى صريح وكناية والضابط كما قاله الإمام أن ما ورد في الشرع إن تكرر حتى اشتهر كالبيع والعتق والطلاق فصريح وإن لم يتكرر بل ذكر في الشرع مرة ولم يشع على لسان حملة الشرع كالمفاداة في الخلع في قوله تعالى ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [البقرة: 229] والفك في العتق في قوله تعالى ﴿فك رقبة﴾ [البلد: 13] والإمساك في الرجعة في قوله تعالى ﴿فأمسكوهن بمعروف﴾ [البقرة: 231] فوجهان أي والأصح التحاقه بالصريح في الكل وأما ما لم يرد في الكتاب والسنة ولكن شاع في العرف كقوله لزوجته أنت علي حرام فإنه لم يرد شرعا في الطلاق وشاع العرف في إرادته فوجهان أي والأصح التحاقه بالكناية.
قال الزركشي وكان ينبغي أن يزيد وما لم يرد على لسان الشارع وشاع على ألسنة حملته وكان هو المقصود من العقد ففي كونه صريحا وجهان والأصح صراحته كلفظ التمليك في البيع (قوله فينقص بهما عدد الطلاق) لأنها فرقة لا يملكها غير الزوج (قوله وكذا إذا لم يذكره) لأن تكرره على لسان حملة الشرع لإرادة الفراق كالمتكرر في القرآن