تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجحه في المطلب وفرق بين هذه وبين محجوره بالحكم بأن ولاية القاضي الذي ليس بوصي تنقطع عن المال الذي حكم فيه بانقطاع ولاية القضاء ولا كذلك الوصي إذا تولى القضاء فإن ما حكم فيه لليتيم الذي هو تحت وصيته تبقى ولايته عليه بعد العزل فقويت التهمة في حقه وضعفت في حق غيره وفرق البلقيني بينهما بأن الحاكم في الصورة الأولى لو شهد بالمال للمحجور عليه قبل ولايته لقبلنا شهادته بخلاف الوصي يشهد قبل الولاية بالمال لمن هو موصى عليه فإنه لا تقبل شهادته وفي معنى هذه الصورة حكمه على من في جهته مال لوقف هو تحت نظره بطريق خاص غير الحكم ع والظاهر تفقها أنه لا يحكم لجهة وقف كان ناظرها الخاص قبل الولاية ومثله مدرسة وهو مدرسها ونحو ذلك قاله الأذرعي قال لأنه الخصم والحاكم لنفسه فإن كان متبرعا بالنظر فكوصي اليتيم وصرح شريح بأنه لا يحكم في الغنيمة بالغلول إلا إذا عفا عن حقه ع وكتب أيضا قال ابن الصلاح في فتاويه: لو كان القاضي أحد أرباب الوقف وتحاكم إليه أحد أرباب الوقف مع غاصب أجنبي جاز الحكم عليه، وإن كان مصير بعض الوقف إليه إذ قد لا يصير إليه لموته أو غير ذلك وقوله جاز الحكم عليه أشار إلى تصحيحه

فصل فيما ينقض من قضاء القاضي

(قوله فهو حجة كما نص عليه الشافعي) ، وهو الراجح

(قوله فإن انتشر قول صحابي إلخ) ظاهر كلام الجمهور أن المنتشر قوله من غير مخالفة لو كان تابعيا أو غيره ممن بعده فحكمه حكم الصحابي فيما ذكرناه غ (قوله من أجل الدافة) الدافة الجيش يدفون نحو العدو والدفيف الدبيب صحاح وقاموس (قوله فإن خالف قطعيا) كأن استند إلى نص فبان منسوخا أو إلى عموم فبان أن تلك الصورة خصت بدليل (قوله وإجماع) قال الكوهكيلوني ومن هذا القبيل ما إذا حكم القاضي المقلد للضرورة بمذهب غير مقلده فإنه ينقض (قوله أو القياس الجلي) أو دلالة العام (قوله نقض) كأن يقول نقضته أو أبطلته أو فسخته أو هو باطل أو ليس بصحيح أو رجعت عنه وكتب أيضا مما به يحصل النقض ب " نقضته " أو فسخته أو أبطلته وفي هذا باطل ونحوه وجهان أصحهما أنه نقض وقد قضى شريح في زوج وابني عم أحدهما أخ لأم بأن للزوج النصف والباقي للأخ من الأم تشبيها له بالشقيق مع الأخ من الأب فقال له علي في أي كتاب وجدت هذا فنقضه علي ودفع للأخ من الأم السدس والباقي بينهما.

(قوله بالإجماع في مخالفة الإجماع) كأن حكم باجتهاد أو بنص فبان نسخة أو بعموم نص ثم بان خروج تلك الصورة بدليل مخصص وفي معنى قولهم باجتهاده ما إذا كان مقلدا وحكم بخلاف نص إمامه فإنهم جعلوه بالنسبة إليه كنص الشارع بالنسبة إلى المجتهد

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٠٣