تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: لتعذر التضحية به) على رأي مرجوح (قوله: ثانيهما يكون ملكا للموقوف عليه) وهو الأصح.

فرع لا يشترى صغير عن كبير ولا ذكر عن أنثى في الوقف

(قوله: ولا يصير المشترى وقفا حتى يوقفه) إذا أتلف الأضحية واشترى بعين القيمة، أو في الذمة ونوى أنها أضحية لم يحتج إلى جعلها أضحية وإلا فلا بد من جعلها أضحية وقول ابن الرفعة " يظهر مجيئه هنا " فيه نظر، والفرق بينهما أن القيمة المأخوذة عن الشاة الواجبة تكون على ملك الفقراء، والمشتري نائب عنهم فإذا اشترى بالعين، أو في الذمة ونواهم وقع الشراء لهم بخلاف الموقوف فإنه ليس على ملك الموقوف عليه فالقيمة ليست موصوفة بالوقف حتى تكون منتقلة إلى الله تعالى وكتب أيضا فرق بينه وبين بدل المرهون - حيث يكون رهنا في ذمة الجاني - بأن القيمة يصح أن ترهن ولا يصح وقفها وبأن بدل الموقوف لو صح وصفه بالوقفية لما أمكن بيعه ولا الشراء به وذلك يؤدي إلى تعطيل الوقف (قوله الفصيح يقفه) هو كذلك في بعض النسخ (قوله: والمعتمد الإطلاق) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الأذرعي: ينبغي أن يكون المشتري له هو الناظر الخاص في الوقف من كان.

فرع جنى الموقوف جناية توجب قصاصا

(قوله: فداه الواقف) إذا وقف بناء في أرض محتكرة ولا إجارة عليه ولا ريع للوقف فهل نقول: تستمر الأجرة على الواقف تفريعا على ما صححوه في الجناية أم نقول تسقط الأجرة وصاحب الأرض له قلع البناء؟ الذي أفتيت به الثاني، والفرق أن الوقف خرجت الرقبة عن أن تباع فأشبه الاستيلاد فوجب أقل الأمرين ولا يتكرر الوجوب وأما في صورة البناء فهو وإن خرج عن أن يباع لكن الأجرة تتعلق بريعه فإذا لم يكن له ريع كان لصاحب الأرض ما قدمناه، وبسطه في الفوائد المحضة على الشرح والروضة (قوله: أو بيت المال) هذا هو الأصح وبه أفتيت.

فصل تعطلت المنفعة التي للموقوف بسبب غير مضمون

(قوله: أو قلعها الريح، أو السيل) أو دابة زمنت (قوله: وإلا صارت ملكا للموقوف عليه) إذا كان البناء، أو الغراس موقوفا في أرض مستأجرة وصار الريع لا يفي بالأجرة، أو يفي بها لا غير أفتى ابن الأستاذ بأنه يقلع وينتفع بعينه إن أمكن وإلا صرف للموقوف عليه (قوله: لا الموقوفة) شمل ما اشتراه الناظر، ثم وقفه (قوله: فلو ذهب نفعها وجمالها بيعت) لك أن تقول ما الفرق بين امتناع بيع الشجرة العادمة النفع وبين جواز حصر المسجد الموقوفة ونحوها قلت الفرق بينهما أن حصر المسجد إذا بليت لا يمكن الانتفاع بها إلا بذهاب عينها بخلاف الشجرة العادمة النفع فإنه يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها في غير المعنى المقصود منها وبتقدير أن لا تصلح إلا للإحراق فالفرق

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٤٧٤