تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل سلم المؤجر العين إلى المستأجر فامتنع من تسلمها

( قوله: ويستقر بذلك في الفاسدة أجرة المثل) تستقر الأجرة في الإجارة الصحيحة بالتخلية في العقار وبالوضع بين يدي المستأجر وبالعرض عليه وامتناعه من القبض إلى انقضاء المدة قال شيخنا وذكرا في البيع أنه لو اشترى شراء فاسدا فعليه رده ولا يجوز له حبسه لاسترداد الثمن على الصحيح وليكن حكم الإجارة الفاسدة كذلك وبه صرح في التتمة هناك.

(تنبيه) لو عاقد على حمله للحجاز في شهر رجب ومنع ذلك السلطان فهل نقول لا خيار لإمكان استيفاء الحمل بنظيره، أو نقول يثبت الخيار لأن المقصود الأعظم بالإجارة تحصيل الحج لم أر من صرح بهذه المسألة وقد وقعت قاله البلقيني.

فرع حبس المؤجر العين المؤجرة لقبض الأجرة أو غيره حتى انقضت المدة

(قوله: وكل بطن له النظر مدة استحقاقه) بحيث إن كل مستحق ينظر في حصته.

(فرع)

لو أجر أحد الموقوف عليهم المشروط له النظر بالأرشدية، ثم مات انفسخت الإجارة في نصيبه خاصة كما أشار إليه الأذرعي واعتمده الغزي في الفتوى والراجح عدم انفساخها فيه أيضا ولو كان البطن الأول قد صرف الأجرة لنفسه رجع البطن الثاني بحصته في تركة القابض وإن لم يقبض الأجرة فالرجوع على المستأجر وإن كان القابض صرفها في مصالح الوقف المقدمة على الصرف للموقوف عليه شرعا فالذي يظهر أنه لا رجوع عليه وإن لم أره منقولا قاله ابن الرفعة (قوله: ولا تنفسخ إجارة الناظر بموته) إلا إذا كان هو المستحق وأجرها بدون أجرة المثل (قوله: لأنه ناظر للجميع) ولا يختص نظره ببعض الموقوف عليهم.

فرع أجر الولي الطفل أو ماله مدة يبلغ في أثنائها بالسن

(قوله: نعم إن بلغ سفيها إلخ) قال ابن العراقي ينبغي أن تكون صورة المسألة أنه بلغ رشيدا فلو بلغ سفيها فهو كالصبي في استمرار الولاية عليه قال ابن النقيب كذا يظهر ولم أر من قيده به. اه. وهو عجيب قال الأذرعي قيده الماوردي بما إذا بلغ رشيدا وهو قضية كلام القضاة الطبري والحسين والروياني فإن بلغ سفيها استمرت اه وقيده ابن الرفعة في المطلب والكفاية ببلوغه رشيدا وهو ظاهر (قوله: ذكره الإسنوي) تبع فيه ما أفتى به السبكي وقد تقدم في كتاب الحجر أنه ممنوع (قوله: فلو بلغ فيها بالاحتلام) أو الحيض، أو الحبل أو إنبات طفل الكفار قال شيخنا تقدم أنه دليل على البلوغ لا أنه بلوغ (قوله: وإفاقة المجنون) أي ورشد السفيه.

فصل أجر عبده ثم أعتقه في مدة الإجارة

(قوله: ثم أعتقه) خرج به ما لو أقر بعتق سابق على الإجارة فإنه يعتق ولا يقبل قوله: في فسخها ويغرم للعبد أجرة مثله (قوله: ولا تنفسخ الإجارة) كما لا تنفسخ الإجارة بطرو الحرية لا تنفسخ بطرو الرق كما لو استأجر مسلم حربيا فاسترق.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٤٣٣