لم أر فيه شيئا وإنما تكلموا في ذلك في القسمة بينهم بالتصادق كما سيأتي وهذا كله في الكاملين المطلقي التصرف أما لو كان أحد الشريكين محجورا عليه فلو تمانع الولي والشريك المطلق التصرف فالظاهر أن الحاكم يؤجر عليهما جزما إذا قلنا يؤجر على الرشيد من حيث لا يجد راغبا في استئجار نصيب المحجور عليه بمفرده ولو طلب الرشيد المهايأة ولا حظ للمحجور فيها لم يجز للولي إجابته على المذهب وكيف الحال إذا لم تمكن إجارة نصيبه بمفرده هذا موضع نظر ولم أر في ذلك جميعه شيئا
فصل ليس للقاضي أن يجيب جماعة إلى قسمة شيء مشترك بينهم حتى يثبتوا عنده بينة بالملك لهم
(فصل)
(قوله ليس للقاضي) قال شيخنا أي لا يجوز له نعم يظهر الجواز إذا قسم وبين مستند قسمته لانتفاء العلة حينئذ ولا يرد عليه ما في البهجة بقوله وباغيها أجب إلى آخره إذ ظاهره الوجوب في هذه الحالة وليس كذلك كا (تنبيه)
قال الغزي مسألة تقع كثيرا، وهي أن يخلف الميت أعيانا من قماش ونحاس وغيرهما وبعض الورثة غائب ويطلب الحاضر نصيبه وقد سئل ابن الصلاح عن مثل ذلك في خشب جاء أو إن قطعه وبعض الشركاء غائب فلا يباع نصيب الحاضر إلا إذا تمكن المشتري من قطعه وأجاب بأنه إن خيف من إبقائه في الأرض فوات شيء قطع بالحاكم؛ لأن له ولاية حفظ مال الغائب ثم إن أمكنت قسمة الإجبار للمماثلة بأن تساوت أعيانه في القيمة أو لم تمكن بأن اختلفت قيمة أعيانه وأمكنت قسمة التعديل بأن تعدل الأعيان بالقيمة قسمه الحاكم عن الغائب مع ولي اليتيم إن كان يتيما وحفظ نصيب الغائب إن أمكن فإن لم يمكن حفظ نصيب الغائب من الخشب بيع كله وحفظ ثمنه فإن تعذرت قسمة الإجبار فيه لعدم تماثله وإمكان تعديله ووجدنا من يشتري نصيب الأيتام مشاعا بيع وحده بشرط أن يساوي ثمن مثله لو بيع مع الجميع وإلا فلا ويباع الجميع؛ لأن هذا المشترك دائر بين أقسام كل واحد لا يخلو عن ضرر فتعين أهونها وقد اختلفوا في نظائره، وهو ما لا إجبار في قسمته فقيل يجبر على المهايأة وقيل يعطل على الشركاء وهما ضعيفان وقيل يباع، وهو ضعيف أيضا والصحيح أنه يؤجر على الشركاء والإجبار هنا متعذر وما ذكر قبلها فتعين فيه وفي أمثاله البيع. اه.
إذا عرف هذا فقد صرحوا بأن المشترك إذا كان أجناسا أو أنواعا لا إجبار فيه فمتى اشتملت التركة على مثل ذلك تعين البيع بطلب الحاضر فإن اشتملت على نوع واحد وتماثلت القيمة أو لم تتماثل وأمكن التعديل أجبر على قسمتها بشرط أن ترتفع الشركة عن الجميع فلو لم يمكن التعديل إلا بعين وبعض أخرى فلا إجبار ويتعين البيع (قوله بحجتين بقسمة القاضي) لأنها قسمة إجبار وفعل القاضي لها حكم والحكم بدون ثبوت الملك لا يتجه وكتب أيضا قال الماوردي؛ لأن قسمة الحاكم إثبات لملكهما واليد توجب إثبات التصرف لا إثبات الملك (قوله قال البلقيني وخرج من هذا أن القاضي إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله؛ لأن المعنى الذي قيل هنا يأتي هناك) فيه نظر فإن القسمة تتضمن إفراز نصيب كل واحد وصيرورته معينا بعد أن كان شائعا وقد لا يكون الطالبون مالكين لذلك فيكون تصرفا في ملك غيره بغير إذنه، وأما الحكم بالصحة أو الموجب فإنما هو في تصرف صدر من غير الحاكم ورجع إليه فقد يحكم بصحته وقد يحكم بموجبه وعلى كل تقدير فلم يتصرف الحاكم في ملك غيره ع