لا يعلم أنه الثمن بنسيان أحلف بالله تعالى أنسيت الثمن ثم لا شفعة إلا أن يقيم الشفيع بينة فيؤخذ له ببينته. اه.، ولا شك أنه إذا حلف صار في الحكم كأنه اشتراه بثمن مجهول والمجهول بمنزلة العدم فلا تستحق الشفعة به.
فصل خرج ثمن الشقص المعين مستحقا
(قوله: تفريقا للصفقة) قال في الخادم: ومن هذا يؤخذ أن الصفقة تفرق في الثمن كما تفرق في المثمن وقل من تعرض لذلك.
(قوله: لأنها لا تستحق بمال معين إلخ) علم أن صورتها إذا لم يشترط القبض في المجلس.
(قوله: ولا يلزم المشتري قبول الرديء) ولو قبل منه قال شيخنا: يمكن الفرق بينه وبين ما مر في الرضا بالعيب بأن ضرر الرديء أكثر من ضرر المعيب، إذ لا يلزم من العيب الرداءة فلزمه قبول المعيب بالرضا دون الرديء
فصل بنى المشتري أو غرس أو زرع في المشفوع ولم يعلم الشريك وهو الشفيع بذلك ثم علم
(قوله: لو بنى المشتري) شمل المشتري أولا ومن اشترى منه (قوله: قلع مجانا لعدوانه) أي بلا أرش، وغرمه ما نقص من قيمة الأرض بقلعهما ومثله ما لو خرج الشقص المشفوع مستحقا بعد أن بنى فيه الشفيع، أو غرس أو زرع.
(قوله: وصرح) أي الأصل مع الصور السابقة بصورتين إلخ، سابعها أن يوكل المشتري البائع في القسمة فيقاسمه الشريك ولم يعلم بالبيع والتوكيل، وثامنها أن يخبره بأنه اشتراه بثمن مؤجل فيؤخر الأخذ إلى الحلول ويطالبه المشتري بالقسمة ويقاسمه، ثم يحل الأجل فله الأخذ بالشفعة، وتاسعها أن يترك الولي الشفعة للمصلحة ويقاسم، ثم يبلغ الصبي ويختار الأخذ فإن له أن يأخذ، وعاشرها أن يوكل وكيلا يقاسم من يشتري من شريكه فقاسمه فإن القسمة تصح ولا تسقط الشفعة؛ لأن الإذن في المقاسمة إسقاط للشفعة قبل ثبوتها وذكر المتولي صورة يكون البناء والغراس فيها محترمين من غير قسمة وهي أن تكون الأرض بين ثلاثة فيستأجر أحدهم نصيب آخر للبناء والغراس ويشتري نصيب الثالث، ثم يبني في الأرض ويغرس فبناؤه وغراسه محترمان وللشريك الآخر الأخذ بالشفعة ويتخير بين الخصال الثلاث وفيه نظر.
(قوله: ولبنائه) أي وغراسه. (قوله: ويخير الشفيع بين القلع وضمان الأرش والتملك بالقيمة) هذا مخالف لما في الروضة هنا فإنه خيره بين الخصال الثلاث.
(قوله: وبأن للشفيع أن يختار إلخ) أشار إلى تصحيحه.
(قوله: وهو خلاف ما مر له في العارية) قد تقدم في بابها أن الزركشي قال تبعا للبلقيني ليس في المسألة خلاف كما زعمه الشيخان بل الكل متفقون على التخيير بين الثلاث وهو ما اقتضاه كلامهما في الصلح وغيره وهو قياس نظائره.
(قوله: وفي جواز التأخير إلى جذاذ الثمرة وجهان) قال في الخادم: الراجح المنع وهو اختيار الشيخ أبي علي في شرح التلخيص