تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله وتعقد الولاية مشافهة إلخ) قال الماوردي، وإن كان مرتزقا لم يستحق رزقه قبل وصوله إلى عمله فإذا وصل إليه ونظر استحق رزقه، وإن وصل ولن ينظر فإن كان متصديا للنظر استحقه، وإن لم ينظر كالأجير في العمل إذا سلم نفسه لمستأجره فلم يستعمله استحق الأجرة، وإن لم يتصد للنظر فلا رزق له كالأجير إذا لم يسلم نفسه للعمل اه وتابعه ابن شداد وابن الرفعة وما ذكره ظاهر لا ينقدح فيه خلاف، وإنما سكت عنه المعظم لوضوحه وقال الصيمري في شرح الكفاية: وإذا قرئ عهده حكم مكانه ولو بين اثنين فيكون قد أخذ في عمله ويستحق رزقه ولا أدري ما شبهة كثير من قضاة العصر يتولى أحدهم القضاء من مصر ثم يأتي عمله الشاسع كحلب بعد أشهر فيطالب برزقه من تاريخ ولايته لمدة لم يدخل فيها عمله ولا حكم ولا تصدى لحكم وأفظع من ذلك أنهم يستخرجون ما وظف لهم من الأوقاف على نظر وتدريس ونحو ذلك مما عرف بالحاكم ولا شك في عدم استحقاق ذلك المعلوم فيما غبر من الزمان فإنا لله من هذه الفتن والمحن غ (قوله فليكن هنا كذلك) قال الأذرعي: قد يفرق بأن الضرورة هنا تمس غالبا إلى قاض يفصل بين الناس وفي جعل القبول على التراخي إضرار بالرعايا بخلاف الوكالة الخاصة اه فالراجح ما جرى عليه المصنف قال شيخنا: لكن أفتى الوالد بعدم اشتراط القبول لفظا ويمكن أن يحمل كلام المصنف على ما إذا خاطبه بالولاية فالقرينة اقتضت القبول على الفور لفظا وما في الفتاوى على خلاف ذلك (قوله قال الماوردي: ويشرط القبول لفظا) أشار إلى تصحيحه

(قوله وتزويج من لا ولي لها) خاص أو عضل أو غاب (قوله حيث لا ولي لهم) خاص بأن عدم أو عدمت أهليته (قوله والوقوف) قال الأذرعي: والقياس أن الإمام إذا نصب لها ناظرا خاصا أنها تخرج عن نظر القاضي ولم أر فيه كلاما (قوله وكذا المحتسبين) ظاهر كلام الماوردي في الحاوي وغيره أن نصبهم إلى الإمام خاصة كولاية المظالم وغيرها من الولايات العامة، وهو القياس والمعروف الطرد في هذه الإعصار

الطرف الثاني في الانعزال

(الطرف الثاني في العزل) (قوله فينعزل بجنون) ولو متقطعا وزمن إفاقته أكثر (قوله وعدم ضبط إلخ) سواء أكان مجتهدا مطلقا أم في مذهب معين أم غير مجتهد وكتب أيضا قولهم إذا ذهبت أهلية اجتهاده ظاهر في أن الكلام في المجتهد المطلق أما المقلد لمذهب معين إذا كان مجتهدا فيه فإذا خرج عن أهلية الاجتهاد فيه قال الأذرعي فحكمه كذلك وأولى قال: ومن لم يبلغ هذه المرتبة، وهو الموجود اليوم غالبا فلم أر فيه شيئا ويشبه أنه إذا حصل له أدنى تغفل ونحوه لم ينفذ حكمه لانحطاط رتبته فيقدح في ولايته ما عساه يغتفر في حق غيره. اه. (قوله وكذا بفسق) قال الأذرعي أما الفاسق المنصوب للضرورة أو من ذوي الشوكة إذا قلنا بتنفيذ أحكامه فهل يؤثر في نفوذه ما يطرأ عليه من الفسق أم لا؛ لأن ما لا يمنع التنفيذ ابتداء لا يمنع دواما لم أر فيه شيئا والحق أنه متى أمكن صرفه والاستبدال به فأحكامه مردودة ويجب على كل من علم بحاله السعي في صرفه نعم إن علم الإمام به وأقره فالظاهر أنه كابتداء تقليده قال شيخنا قد أفتى الوالد بعدم انعزال قاضي الضرورة بزيادة الفسق ويظهر لي أن يقال إن كان ما طرأ عليه لو علم به مستنيبه لم يعزله بسببه فهو باق على ولايته وإلا فلا كا

(فرع)

لو أنكر القاضي كونه قاضيا ففي البحر عن جده صار معزولا كالوكيل والظاهر أن موضعه فيما إذا تعمد ولا غرض له في الإخفاء

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢٨٩