تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع دخل مسلم دار الحرب منفردا وأسر أباه أو ابنه البالغ العاقل

فصل) (قوله: ويملك عقارهم بالاستيلاء) إنما تعرضوا للعقار مع شمول الغنيمة له للإشارة لخلاف أبي حنيفة حيث خير الإمام بين قسمته وتركه في أيدي الكفار ووقفه على المسلمين وحجتنا القياس على المنقول

(قوله: أما مكة ففتحت صلحا) أي من غير قتال إلا في أسفلها فإنه وقع فيه بعض قتال ولم يكن له أثر في فتحها لحصوله من غير احتياج إليه (قوله: لقوله تعالى ﴿ولو قاتلكم الذين كفروا﴾ [الفتح: 22] إلخ) وصح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال «من دخل المسجد الحرام فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن» رواه مسلم واستثنى أشخاصا أمر بقتلهم كما رواه النسائي فدل على عموم الائتمان للباقي

(قوله: ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «وهل ترك لنا عقيل من دار» ) أي لأنه لا يورث إلا ما كان الميت مالكا ولقوله تعالى ﴿الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم﴾ [الحشر: 8] فنسب الديار إليهم كما نسب الأموال إليهم ولو كانت الديار ليست بملك لهم لما كانوا مظلومين في الإخراج من دور ليست بملك لهم قال ابن خزيمة لو كان المراد بقوله تعالى ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾ [الحج: 25] جميع الحرم وإن اسم المسجد الحرام واقع على جميع الحرم لما جاز حفر بئر ولا قبر ولا التغوط ولا البول ولا إلقاء الجيف ولا النتن ولا نعلم عالما منع من ذلك ولا كره جنب ولا حائض دخول الحرم ولا الجماع فيه ولو كان كذلك لجاز الاعتكاف في دور مكة وحوانيتها (قوله: لأنه لم يرد فيه نهي مقصود) قالوا يكره المشمس ولم يرد فيه نهي وإطالة الجلوس على الخلاء لقول لقمان إنه يحدث منه الباسور والحق أنه لا يختص المكروه بما ورد فيه نهي بخصوصه بدليل ما ذكرناه وبدليل كراهة لعب الشطرنج فصواب العبارة أن ما فيه نهي بخصوصه مكروه لا أن المكروه ما ورد فيه نهي بخصوصه ع

(قوله نعم إن كانت آلتها من أجزاء الأرض إلخ) أشار إلى تصحيحه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢٠١