يرضوا بعد فعقده فاسد (قوله وتجب الأجرة في مال الصبي إلخ) قال البلقيني، وأما الغائب فتجعل الأجرة المختصة بنصيبه في ماله، وإن لم تكن له فيه غبطة قال ويحتمل أن يقول للطالب إن قمت بالأجرة قسمت لك وإلا فلا قال أبو زرعة ويقسم القاضي على الغائب في قسمة الإجبار وصرح به في أصل الروضة في الشفعة قال البلقيني، وإن كان الشريك في ذلك بيت المال قسم وجعل الأجرة المختصة بنصيبه على بيت المال قال، وأما قسمة الوقف عن الطلق حيث أجبرنا عليها وكان على الوقف ضرر في ذلك فالأرجح أنها من الوقف كما في الصغير والمجنون قال ولم أر من تعرض لذلك وقوله فتجعل الأجرة إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله فالأرجح أنها من الوقف
فصل قسمة العين التالف منفعتها بها
(فصل)
(قوله يمنعون من قسمة عين تتلف كجوهرة) لو كان لهم غرض صحيح في كسرها ليستعملوها في دواء أو كحل لم يمنعوا قطعا (قوله وعليه اعتمد العراقي) عبارته وقول التنبيه كالجواهر أحسن من قول المنهاج كجوهرة وثوب نفيسين لاقتضائه تخصيص المنع من قسمة الجواهر بما إذا كانت نفيسة وليس كذلك فلو كانت جوهرة غير نفيسة من بلور أو زجاج لم يجبر القاضي على قسمتها قال البلقيني ممن صرح بالزجاج الفوراني في العمد وهو ظاهر لحصول الضرر من الجانبين. اه. (قوله بأن أمكن جعله حمامين) قال البلقيني فلو أمكن جعل نصيب منه، وهو الأكثر حماما دون الآخر فإن طلب صاحب الأكثر القسمة أجيب أو صاحب الأقل فلا ولم أر من تعرض لذلك وما ذكروه في عشر دار لا يصلح للسكنى شاهد له. اه. (قوله مع تيسر تدارك ما احتيج إليه من ذلك) فإن لم يمكن إحداث ما احتيج إليه فلا إجبار قطعا قال في المطلب أخرجته من كلام الأصحاب قلت، وهو متعين فقد يكون الحمام يلي وقفا أو شارعا أو ملكا لا يسمح ببيع شيء منه وقد صرح بذلك شريح في روضته فقال لو اقتسما دارا فلم يكن لأحدهما طريق ولم يقدر على طريق قال أصحابنا لا تصح القسمة، وإن كان له حائط يقدر على فتح باب داره فيه جازت القسمة ر (قوله فلصاحبه لا له طلب القسمة ويجبر عليها) محل عدم الإجبار ما إذا لم يكن لصاحب العشر مكان يضمه إلى عشره فإن كان بحيث يصلح المجموع للسكنى أجيب إلى القسمة لانتفاء التعنت في طلبه ذكره البغوي في التهذيب وذكر الأذرعي ذلك ثم قال أولا يكون كذلك ولكنه ينتفع بنقض نصيبه بأن يبني به أو ببيعه لنفاسته وعدم نقص له بأن يقع في قيمته فإنه يجاب لفقد العلة المذكورة وشمل إجبار صاحب العشر بطلب صاحب التسعة أعشار ما إذا كانت لا تصلح للسكنى وأمكن ضمها إلى ما جاورها من ملكه بحيث إذا أضيفت إليه صلحت للسكنى
فصل أنواع القسمة الجائزة
(فصل)
(قوله القسمة الجائزة أنواع ثلاثة) طريق الحصر أن المقسوم إما أن تتساوى الأنصباء منه من حيث الصورة والقيمة أو لا فإن تساوت فهي قسمة الإجزاء، وإن لم تتساو فإما أن يحتاج في التسوية إلى إعطاء شيء غير المشترك من المتقاسمين أو لا فإن احتيج فهي قسمة الرد وإلا فهي قسمة التعديل (قوله متفقة الأبنية) المراد باتفاق الأبنية في الدار كما قاله الإمام أن يكون في شرقي الدار صفة وبيت وكذا في غربيها