تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله أن يبعث به الإمام إليهم) أي من غير طلب (قوله ونقل الروياني عن النص أنه يفسد العقد بهذا الشرط) ؛ لأنه إذا شرط البعث فكأنه منعهم الإسلام والهجرة إلى دار الإسلام ولا يجوز ذلك

فصل عقدت الهدنة بشرط أن يردوا من جاءهم منا مرتدا

(قوله أو على أن لا يردوه جاز) استثنى البلقيني الأحرار المجانين بعد الردة الذين ذهبوا إليهم في حال جنونهم نطالبهم بردهم؛ لأن مجيئهم إليهم لم يكن باختيارهم فلا أثر له فإن ذهبوا في حال عقلهم ثم جنوا هناك لم نطالبهم بردهم قال ولم أر من تعرض لذلك وظاهر أن مراده بالاختيار الذي نفاه عن المجنون الاختيار الصادر عن رؤية وتأمل وإلا فله اختيار كما صرحوا به وبان للدابة اختيار وقوله نطالبهم بردهم أشار إلى تصحيحه (قوله لا وجه له) فإن قيل وجهه القياس على من جاءتنا من نسائهم مسلمة نغرم المهر على قول سبق فإسلام تلك كارتداد هذه قلنا ذاك من أجل ما يتعلق بالصلح ومراعاة المسلمة نغرم لهم على قول المهر لظاهر آية الامتحان ﴿وآتوهم ما أنفقوا﴾ [الممتحنة: 10] فلا يقال عليه أن يأخذ المسلم مهر بضع بائن منه أو مشرف على البينونة اه وقال شيخنا لعل وجهه حصول حيلولتهم بيننا وبينها إذ لولاها لأكرهناها على الرجوع على الإسلام فغرموا لذلك كاتبه (قوله ويشبه أن يكون الغرم لزوجها مفرعا إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه هو كما قال وقد نص عليه الشافعي في الأم فقال: وبسبب ولا نرد إلى الأزواج المشركين عوضا لم نأخذ للمسلمين فيما فات من أزواجهم عوضا. اه.

كتاب المسابقة وفيه بابان

(كتاب المسابقة)

(قوله فالمسابقة نعم المفاضلة) وقد قيل في قوله تعالى ﴿ذهبنا نستبق﴾ [يوسف: 17] أي ننتضل ذكره صاحب الصحاح (قوله، وهي لقصد الجهاد سنة) قال الزركشي قضية قوله أن المسابقة والمناضلة سنة تساويهما في المطلوبة وينبغي أن تكون المناضلة آكد ففي السنن مرفوعا ارموا واركبوا، وإن ترموا خير لكم من أن تركبوا والمعنى أن السهم ينفع في السعة والضيق كمواضع الحصار ونحوها بخلاف الفرس فإنه لا ينفع في الضيق بل ربما ضر اه وقال البلقيني: إنهما فرض كفاية لتعلقهما بالجهاد الذي هو فرض كفاية قال الماوردي ومباح إذا قصد به غيره؛ لأنه قد يكون عدة للجهاد قال الأذرعي هذا إذا قصد به اللهو أما إذا قصد تعلمه لقطع الطريق أو غيره من الأغراض المحرمة فلا

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢٢٨