تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع صالحناهم على أن يؤدوا الجزية من مالهم عن ما ينسب إليهم

( قوله عملا بالاحتياط فيهما) ولأن هذه الكتب لم ينزل بها جبريل وإنما ألهموها إلهاما، وهي مواعظ لا أحكام فيها فلم تلحق بالكتابيين (قوله فلا تعقد لهم الجزية) ؛ لأن الله تعالى أمر بقتل جميع المشركين إلى أن يسلموا بقوله ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: 5] وخص أهل الكتاب بقوله ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ [التوبة: 29] إلى قوله ﴿حتى يعطوا الجزية﴾ [التوبة: 29] أي يلتزموها ومن له شبهة كتاب وهم المجوس بالخبر فبقي الحكم فيمن عدا المذكورين بعموم الآية

فرع تعقد الجزية لمن دخل أصله التهود والنصرانية

(قوله تعقد لمن دخل أصله إلخ) خرج بقوله أصله أمه فلا اعتبار بها، وكتب أيضا عبارة الروضة وأصلها دخل آباؤهم وكذا في نص الشافعي ومقتضاه أنه لو دخل الأب في التنصير بعد النسخ ودخلت الأم فيه قبله لم يقر المتولد بينهما بالجزية وقال البلقيني: إنه المعتمد في الفتوى (قوله لا بعد النسخ له ولو بعيسى) إسرائيليا كان أو غيره وكتب أيضا هذا هو الأصح وقيل الناسخ لشرع موسى بعثة نبينا - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن التهود بعد بعثة عيسى كالتهود والتنصر بعد بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - على الأصح المنصوص وبه جزم المحاملي وغيره فلا يقر بالجزية إذ الأصح أن التوراة منسوخة بالإنجيل واليهودية منسوخة بالنصرانية ثم نسخ القرآن ذلك وكتب أيضا شملت عبارته الإسرائيلي والحكم فيه كذلك وعلم منه أنها لا تعقد لمن تهود أصله أو تنصر قبل النسخ ثم انتقل هو عن دين أهل الكتاب بعد نزول القرآن أو قبله كما نص عليه في الأم وخرج بأصله أمه

(قوله وتعقد لمن تولد بين كتابي ووثني) محله إذا بلغ ودان ابن الوثني من كتابية بدين أمه فإن دان بدين أبيه لم يقر قولا واحدا

(قوله أحدهما، وهو قضية إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله لتلبيسهم علينا) والأمان الفاسد إنما يمنع الاغتيال عند ظن الكافر صحته، وهو منتف هنا وعلى إطلاق الاغتيال جرى الحاوي الصغير وفروعه

فرع إذا توثن نصراني بلغ المأمن

(قوله فيمنع الكافر الإقامة بالحجاز) قال البلقيني إذا أطلق العقد ولم يستثن هل يفسد العقد أو يفسد الإطلاق ويتقيد بغير الحجاز هذا محتمل والأرجح الثاني (فرع)

لو أراد الكافر أن يتخذ دارا بالحجاز ولم يسكنها لم يجز؛ لأن ما حرم استعماله حرم اتخاذه كالأواني وآلات اللهو وإليه يشير قول الشافعي ولا يتخذ الذمي شيئا من الحجاز دارا

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢١٣