تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالبغاة، وعبارة أصله، ولو ارتدت طائفة لهم شوكة فأتلفوا مالا أو نفسا في القتال ثم تابوا، وأسلموا ففي ضمانهم القولان كالبغاة، وقوله، قال المصنف إلخ أشار إلى تصحيحه.

الطرف الرابع في كيفية قتال البغاة

(قوله: الطرف الرابع في كيفية قتالهم إلخ) إنما يجب قتالهم بأحد خمسة أمور أن يتعرضوا لحريم أهل العدل أو يتعطل جهاد المشركين بهم أو يأخذوا من حقوق بيت المال ما ليس لهم أو يمتنعوا من دفع ما وجب عليهم أو يتظاهروا على خلع الإمام الذي انعقدت بيعته نعم لو منعوا الزكاوات، وقالوا نفرقها في أهل السهمان منا ففي وجوب قتالهم قولان، وقياس قوله الجديد أنه لا يجب بل يباح (قوله: حتى يبعث إليهم أمينا إلخ) في كون البعث واجبا أو مستحبا خلاف ومقتضى كلام الشيخين وغيرهما الأول، وهو الراجح، قال الأذرعي وصرح به خلائق ونقله ابن الرفعة عن الأصحاب، وأما كون المبعوث أمينا ناصحا فلا بد منه، وأما كونه فطنا فالظاهر كما، قاله الأذرعي والزركشي أنه إن كان بعثه لمجرد السؤال فمستحب أو للمناظرة، وإزالة الشبهة فلا بد من تأهله لذلك، ولم أر هذا منقولا ولكنه ظاهر، وقوله فالظاهر كما، قاله الأذرعي إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله: فإن أبوا، وعظهم ثم يعرض المناظرة إلخ) قضية كلام المصنف مراعاة هذا التدريج في القتال، وبه صرح الإمام فقال سبيله سبيل دفع الصائل من الاقتصار على الأدنى فالأدنى فإذا أمكن الدفع بالقول فلا يعدل عنه، وإن أمكن باليد من غير شهر السلاح، وجب الاقتصار عليه، وإذا أمكن الأمر لا يدل إلى خروج الأمر عن الضبط (قوله: أي أعلمهم) وجوبا (قوله: بحسب ما يراه) فلا تتقدر مدة الإمهال وفي التهذيب يوم أو يومان وفي المهذب ثلاثة أيام وفي العمدة للفوراني إن رجا رجوعهم، وتوبتهم أنظرهم شهرا أو شهرين، وكذلك إن رأى في أهل العدل ضعفا.

(قوله: ولو انهزموا متبددين لم نتبعهم) فلا يقاتل مدبرهم، ولا يقتل مثخنهم، وأسيرهم فقد أمر علي - رضي الله عنه - مناديه يوم البصرة لا يتبع مدبر، ولا يذفف على جريح، ولا يقتل أسير، ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ولقوله تعالى ﴿حتى تفيء﴾ [الحجرات: 9] والفيئة الرجوع عن القتال بالهزيمة؛ ولأن قتلهم شرع للدفع عن منع الطاعة، وقد زال (قوله: كان الحكم كذلك) أشار إلى تصحيحه.

(قوله: ولا أسير لهم) شمل ما إذا أيس الإمام من صلاحهم لتمكن الضلالة منهم وخشي من شرهم (قوله: للنهي عنهما) في الخبر السابق؛ لأن المدبر حقيقة من ولى عن الحرب وسقطت شوكته وأمنت غائلته

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١١٤