تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما تقدم في قتله بالصلوات

كتاب الزكاة

(كتاب الزكاة) فرضت الزكاة في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر (قوله كقوله تعالى ﴿وآتوا الزكاة﴾ [البقرة: 43] اختلف أصحابنا في هذه الآية فقيل هي عامة كآية قطع السرقة فتكون حجة في كل ما اختلف فيه إلا ما أخرجه الدليل وقيل هي مجملة كقوله تعالى ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: 141] وقال البندنيجي والروياني إنه المذهب وقيل مطلقة حملا له على ما ينطلق عليه الاسم (قوله فلا حاجة لما زاده) أفاد بزيادته أن محله في زكاة أجمع عليها ليخرج مال غير المكلف والركاز والتجارة وزكاة الفطر لأن الركاز ليس فيه زكاة على وجه والتجارة وزكاة الفطر لا تجبان على رأي وإنما لم يحكم الشافعي بكفر مانعي الزكاة في عهد أبي بكر لأن الإجماع لم يكن استقر على وجوبها بعد وكانوا يظنون أن وجوبها متعلق بدفعها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما استقر إجماع الصحابة ومن بعدهم على وجوبها كفر جاحدها ووجبت الزكاة في ثمانية أصناف من أجناس المال الإبل والبقر والغنم والزرع والنخل والكرم والذهب والفضة ووجبت لثمانية أصناف

(قوله فعلى الولي إخراجها من مال الطفل) لخبر «ابتغوا في أموال اليتامى لا تستهلكها الصدقة» وفي رواية الزكاة رواه الشافعي مرسلا وروي مسندا بأسانيد ضعيفة وقد اعتضد بقول خمسة من الصحابة كما قاله الإمام أحمد وبالقياس على زكاة المعشرات وزكاة الفطر فإن الخصم وهو أبو حنيفة - رحمه الله - قد وافق عليهما وحينئذ يصير حجة وروى الدارقطني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «من ولي يتيما له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» ولأن المقصود من الزكاة سد الخلة وتطهير المال وما لهما قابل لأداء النفقات والغرامات وليست الزكاة محض عبادة حتى تختص بالمكلف (قوله قال الإسنوي فيتجه أنها لا تلزم بقية الورثة إلخ) الظاهر خلافه ثم رأيت الإمام قيد المسألة بخروج الجنين حيا وهو قياس ما ذكروه فيما إذا بدا الصلاح أو الاشتداد في زمن خيارهما أن من ثبت له الملك وجبت الزكاة عليه مع كون الملك موقوفا (قوله لا في الحال) لأنه ممتنع لتوقفها على النية وليس من أهلها وتكليفه بالفروع التي من جملتها الزكاة معناه إلزامه أن يأتي بها بعد إتيانه بشرطها وهو الإسلام (قوله ولا بعد الإسلام إلخ) ترغيبا له في الإسلام (قوله وملكه ضعيف) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق» رواه الدارقطني قال عبد الحق وإسناده ضعيف ومثله عن عمر - رضي الله عنه -

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ١ · ص ٣٣٨