تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قوله: والترجيح في هذه من زيادته هنا إلخ) جرى في الحاوي الصغير على الأول في باب اللعان وعلى الثاني في باب الزنا قال الكوهكيلوني كلامه في حد الزنا فيما إذا كان الجلد والرجم لشخص وفي باب اللعان فيما إذا تعلق كل واحد بشخص (قوله: صحح منهما البغوي المنع) هو الأصح (قوله: ذكره الأصل) هو مستفاد من كلام المصنف

فصل شهد اثنان من الرفقة على المحارب لغيرهما ولم يتعرضا؛ لأنفسهما في الشهادة

(باب حد شارب الخمر)

(قوله شربه من كبائر المحرمات) أي وإن مزجها بمثلها من الماء (قوله: قال تعالى ﴿إنما الخمر﴾ [المائدة: 90] الآية وقال ﴿إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم﴾ [الأعراف: 33] وجاء في التفسير أن الإثم هي الخمر وتظافرت الأحاديث على تحريمها وكذا الإجماع (قوله: وروى الشيخان إلخ) روى الترمذي عن أنس قال «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وواهبها وآكل ثمنها» (قوله: والمشهور أنها كانت مباحة في صدر الإسلام) وقيل بل كان المباح الشرب لا ما ينتهي إلى السكر المزيل للعقل، فإنه يحرم في كل ملة وحكاه ابن القشيري في تفسيره عن القفال يعني الشاشي ثم نازعه فيه وقال تواتر الخبر حيث كانت مباحة بالإطلاق ولم يثبت أن الإباحة كانت إلى حد لا يزيل العقل وكذا قال النووي في شرح مسلم وأما ما يقوله بعض من لا تحصيل عنده إن السكر لم يزل محرما فباطل لا أصل له اه وعلى هذا فهل كانت إباحتها لهم باستصحاب أو شرع مبتدأ وجهان أشبههما في الحاوي والبحر الأول قال شيخنا ورجح النووي الثاني.

(قوله: دون تلك فقد اختلف العلماء في تحريمها) قال البلقيني هذا يقتضي أن من استحل المسكر منها يكفر؛ لأنه لا خلاف بين العلماء في تحريم المسكر منها وقد أفتيت بذلك وقوله هذا يقتضي إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله: وذكرت في شرح البهجة زيادة على هذا) قال فيه بعدما في الشرح وقال ابن دقيق العيد ظاهر حديث «التارك لدينه المفارق للجماعة» أن مخالف الإجماع كافر وقال بعضهم وليس بالهين والحق أن المسائل الإجماعية إن صحبها التواتر كالصلاة كفر منكرها لمخالفته التواتر لا لمخالفته الإجماع وإن لم يصحبها التواتر لم يكفر قال الزركشي وهذا هو الصواب وعليه فلا ينبغي عد إنكار المجمع عليه في أنواع الردة (قوله: شرب ما يسكر جنسه) سيأتي ما يعلم منه أن قوله شرب ليس بقيد فيحد بدردي الخمر وجامده وجامد غيره من المسكرات قال شيخنا أي مما أصله مائع

(قوله: ولو حنفيا شرب النبيذ وإن قل) ، فإن قيل

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١٥٨