ثم إن كان كاذبا في دعوى الوكالة فهو شراء فضولي (قوله فيفرق بين قدرته على انتزاعه وعدمها) وبين ما يجوز بيعه، وهو في يد الغير، وما لا يجوز كالمبيع قبل قبضه، ويكفي للصحة قوله: أنا قادر على انتزاعها في الأصح وليس المراد بالقدرة هنا، وفي بيع المغصوب حيثما ذكر محض تغلب بل المراد التغلب أن يثبت الغصب قبل، والتمكن من الإثبات ثم الانتزاع إن لم يثبت (قوله: إنه لو قال هو منكر، ولا أعلم صدقه) ، مثله ما لو قال: هو محق، أو قال: صالحني فقط (قوله: وإلا ففي إلغاء التسمية وجهان) أصحهما عدمه (قوله وهل الثوب هبة لهم أم قرض عليهم وجهان) أصحهما ثانيهما (قوله فهل يصح كله للعاقد أو يبطل إلخ) أصحهما أولهما.
فصل استوقف مال إلى التبين كمال وقف لزوجتين طلقت إحداهما ومات الزوج قبل البيان
(فرع)
قال الشافعي إذا اشترى أرضا وبناها مسجدا فادعاها فإن صدقه لزمه قيمتها وإن كذبه فجاء رجل من جيران المسجد فصالحه صح الصلح؛ لأنه بذل ماله على جهة البر، وقال الدارمي: إذا وقف ملكا أو جعله مسجدا أو أعتق عبدا فأقر به لم يبطل عمله فإن صالحه صح وإن لم يصالحه فهل يجبر على القيمة على قولين قال الأذرعي: الأظهر نعم (قوله: أوجههما: لا وبه جزم ابن كج وغيره إلخ) رجحه صاحب الأنوار وقال في الخادم ينبغي التفصيل بين أن يعتقد فساد الصلح فيصح أو يجهله فلا كما في نظائره من المنشآت على العقود الفاسدة.
[الباب الثاني في التزاحم على الحقوق]