تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموكل؛ لأنه لا يدخل في إطلاق اسم الماء حكاه في البيان عن القاضي أبي الطيب وقضية هذا التعليل أن الماء المستعمل لا يحنث بشربه بناء على أنه ليس بطلق فإن قيل هو في العرف يسمى ماء قلنا العرف الشرعي مقدم أما إذا قلنا أنه مطلق منع من استعماله تعبدا فيجيء الوجهان فيمن حلف لا يأكل لحما هل يحنث بأكل لحم الميتة ولو حلف لا يشرب ماء فشرب ماء قد تنجس ولم يتغير لقلته فإن قلنا أنه ليس بمطلق لم يحنث، وإن قلنا مطلق منع من استعماله كما فهمه بعضهم من كلام صاحب التلخيص فإنه يصدق عليه لغة اسم ماء بلا قيد فيجيء فيه ما سبق في الماء المستعمل و (قوله لم يحنث في الأول) لو شك هل ذهبت منه قطرة بعد حلفه ففي الحنث بالموجود وجهان (قوله فإن كان بحث القاضي بيانا لمراد الأصحاب) هو كذلك بدليل المسألة التي عقبها وقد قاسه عليها

(قوله أو ليقتلن زيدا، وهو عالم بموته) أو لأصعدن السماء (قوله؛ لأنه لم يشرب من الكوز فيهما) ؛ لأن الشرب يكون من الكوز عرفا فتعلقت اليمين به ولم يوجد (قوله لا يحنث إلا بأكل جميع الصبرة) أي التي اشتبهت التمرة بها وخرج بذلك الجنب الذي لم تقع التمرة فيه وما لو وقعت على رأس قوصرة أو جولق تمر فأكل الطبقة العليا منه وكذا لو كان ما اختلفا به أنواعا وأتى على غير نوعها قال الدارمي ولو أخذ الطائر من الصبرة تمرة وجاز أنها المحلوف على تركها فأكل بقية الصبرة لم يحنث وعلم من قوله لا يحنث إلا بأكل جميع الصبرة أنه لو أكلها إلا بعض ثمرة لم يحنث

(فرع)

لو حلف لا يأكل هذه التمرة فاختلطت بتمر فأكله إلا تمرة أي أو بعضها لم يحنث أي إذا جاز أن يكون هي المحلوف عليها أو ليأكلنها لم يبر بالجميع أي إذا لم يحصل اليقين إلا به (قوله لا بالمالح) أما لو حلف لا يشرب الماء أو ماء فإنه يحنث بالعذب والملح، وإنما حنث بالملح، وإن لم يعتد شربه اعتبارا بالإطلاق والاستعمال اللغوي (قوله فإن شرب من كوز أو بئر ماؤها منه حنث) ؛ لأن الشرب منه عرفا شرب من مائه

فرع حلف لا يأكل هذين الرغيفين أو لا يلبس هذين الثوبين

(قوله؛ لأنه يمين واحدة على المجموع) ؛ ولأن النفي ينبني على الإثبات، وهو لو حلف ليلبسنهما لم يبر بلبس أحدهما؛ لأن الفعلين لما استويا في شرط البر وجب أن يستويا في شرط الحنث

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢٥٤