تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله نعم إن وصف الضرب بالشدة) أو نوى ضربا شديدا

فرع حلف ليضربنه مائة عود أو عصا أو خشبة فشدها وضربه بها مرة

(قوله ولو شك في إصابته) قال الزركشي: مراده بالشك استواء الطرفين فإنه قال في الروضة: كذا فرض الجمهور مسألة الخلاف فيما إذا شك وذكر الدارمي وابن الصباغ والمتولي أنه إذا شك حنث وحمل النص على ما إذا غلب على ظنه إصابة الجميع، وهو حسن لكن الأول أصح؛ لأنه بعد هذا الضرب يشك في الحنث والأصل عدمه اه وتناول الشك أيضا ما إذا ترجح عدم إصابة الجميع بناء على اصطلاح الفقهاء في حمل الشك على خلاف اليقين وقال في المهمات: لا يمكن القول وكلام الأصحاب متفق على اشتراط الظن هنا تصريحا وتلويحا وبعبارة أخرى لو شك في إصابة الجميع لكن ترجح عدمها فمقتضى كلام الأصحاب كما في المهمات عدم البر، وهو الراجح

(قوله ولو قال مائة سوط لم يبر بالعثكال إلخ) فإن قلت كيف للسيد أن يبر في يمينه إذا حلف ليضربن عبده مائة سوط فإن ذلك معصية فقد حلف على مستحيل شرعا قال الشيخ برهان الدين لم أجد تصريحا في المنقول بذلك وقد يقال الإيلام ليس بشرط فللسيد أن يضربه مائة لا إيلام فيها فإنه لا ضرر على العبد في ذلك قال الأذرعي، وهذا عجب إنما المقصود أن البر يحصل وكونه يعصى به أو لا كلام آخر كما لو حلف ليفعلن أمرا من قتل أو سرقة أو شرب خمر أو غيرها ففعل ذلك يخلص من الحنث وليس في كلامهم تعرض لتجويز ضرب المائة أصلا فلا حاجة إلى هذا التكلف (قوله نبه عليه الأذرعي) أي وغيره (قوله؛ لأنه لم يضربه لها إلا مرة أو ضربه) بدليل ما لو رمى الجمار السبع دفعة

فصل في حنث الناسي والجاهل والمكره

(قوله والمتجه ما هناك، وهو الانحلال إلخ) أمكن الناسي والمكره لم يتعلق بفعلهما معنى الحنث والمنع فلا تنحل به اليمين ت وقوله لم يتعلق بفعلهما معنى الحنث إلخ أشار إلى تصحيحه ثم أجاب الأصل بأنه يتبع اللغة تارة إلخ قالوا في الأيمان أنها تبنى أولا على اللغة على العرف، وهذا كله مخالف لكلام الأصوليين أنه يقدم الشرعي ثم العرفي ثم اللغوي والجواب أن كلام الأصوليين إنما هو في الحقائق والأدلة التي استنبط منها الأحكام فيقدم فيها الشرعي على العرفي كبيع الهازل وطلاقه فإنه نافذ، وإن كان أهل العرف لا ينفذونه ويقدم العرفي فيهما على اللغوي عند التعارض؛ لأن العرف طارئ على اللغة فهو كالناسخ لها وكتب أيضا وقال ابن عبد السلام قاعدة الأيمان البناء على العرف إذا لم يضطرب فإن اضطرب فالرجوع إلى اللغة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢٧٢