( قوله فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا سبيل لك عليها» ) فنفى السبيل مطلقا فلو لم يكن مؤبد البين غايته كما بينها في المطلقة ثلاثا (قوله ويسقط به حد قذفها إلخ) فلو أكذب الملاعن نفسه حد للقذف ولحقه النسب؛ لأنهما حق عليه، وأما سقوط حدها حينئذ فقال في الكفاية لم أره مصرحا به لكن في كلام الإمام ما يفهم سقوطه في ضمن تعليل وجزم به في المطلب فقال فلا تحد ولا تحتاج إلى اللعان ويستبيح نكاح أختها إلخ ولا نفقة لها ولا كسوة، وإن كانت حاملا إذا نفاه بلعانه وارتفاع فسقه المترتب على قذفها واستباحة الربيبة إذا لم يدخل بأمها وكتب أيضا كل حكم تعلق بالبينونة في الأبواب كلها غير عقد النكاح وغير المحلل آت هنا وإنه لا يلحقها طلاق ولا إيلاء ولا ظهار وتسقط نفقتها فيها إذا لم تكن حاملا من الزوج وكذا إذا كانت حاملا منه إذا نفاه باللعان كما جزم به في الكافي ويخطب فيها بالتعريض لا بالتصريح، ولو مات أحدهما فيها لم يرثه الآخر ولا يغسله ولا يتولى دفنها، وأما لعانه منها بعد موتها فقد جزم الماوردي وجماعة بإرثه منها ومقتضاه إثبات الغسل والدفن ورجح البلقيني امتناع الإرث والغسل ونحوهما ويلحق بذلك أيضا نفي نسب نفاه بلعانه ويتشطر الصداق قبل الدخول بناء على أن الفرقة جاءت من قبله وقوله آت هنا أشار إلى تصحيحه. (قوله وإنما هو لدرء الحد فقط) وينتفي فسقها فتقبل شهادتها وتبقى ولايتها في وصاية أو نظر أو نحوها ويعود حق الحضانة بمجرد التعانها ويجب على الحانث منهما أربع كفارات على الأصح.
فصل انتفاء النسب عند عدم إمكان لحوقه به
(قوله ويشترط كمالها التاسعة إلخ) فإذا ولدت زوجته لستة أشهر وساعة تسع الوطء لحقه الولد ولا يحكم بالبلوغ بذلك؛ لأن النسب يثبت بالاحتمال بخلاف البلوغ (قوله فقولهم اللعان ليس بقيد) أشار إلى تصحيحه.