تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله فهل يلزم الصبي إرساله إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه أيضا في فتاوى الأصبحي لو أحرم الولي عن الصبي وفي ملكه صيد لا أعلم فيه نصا والذي يقتضيه قياس المذهب أنه يزول ملك الصبي عنه على قولنا يزول ملك المحرم عن الصيد، وينبني الغرم على القولين في الكفارة فإن قلنا: تجب في مال الصبي فلا غرم، وإن قلنا في مال الولي احتمل أن يجب واحتمل أن لا يجب لما فيه من مصلحة الصبي وإذا أحرم وفي يده صيد مرهون لغيره هل يزول ملكه عنه أم لا؟ فإن قيل: يزول فهل يغرم ما يجعل رهنا مكانه أم لا قال الأصبحي في فتاويه لا أعلم في ذلك نصا والذي يقتضيه قياس المذهب أنا إن قلنا يزول ملك المحرم عن الصيد احتمل تخريج هذا على الخلاف في اجتماع حق الله تعالى وحق الآدمي فإن قلنا يقدم حق الآدمي فلا يجب الإرسال، وإن قلنا يقدم حق الله تعالى جرى فيه أقوال عتق المرهون وحيث حكم بزوال الوثيقة ووجوب الإرسال وجب أن يغرم القيمة لتكون رهنا مكانه وقوله احتمل أن يجب أشار إلى تصحيحه.

وكذا قوله فإن قلنا يقدم حق الآدمي إلخ (قوله؛ لأن من منع من إدامة الملك إلخ) ؛ ولأنه سبب يملك به الصيد فمنع المحرم من التملك به كالاصطياد (قوله، وإن قبضه بشراء إلخ) قال الفتي فيه أمران أحدهما قوله وأرسل وتفريقه في وجوب القيمة بين الهبة وغيرها غير صحيح بل يضمنها جميعا؛ لأنه بإرساله متلف متعد وإنما يصح التفريق بين الهبة والعارية والشراء فيما لو هلك لا بفعله وبالهلاك عبر في الروضة في الهبة وعبر في العارية بالإرسال وقال إنه يضمن القيمة فأفهم أن تلف الهبة بفعله مضمن، وتلف العارية بنفسها غير مضمن وما أفهمه في الهبة صحيح؛ لأنها فاسدة لها حكم صحيحها وما أفهمه في العارية غير صحيح؛ لأن حكمها بالتلف والإرسال سواء؛ لأن صحيحها مضمون وفاسدها كذلك فكان أولى أن يعبر في الروضة بهلاكها، الأمر الثاني أن مقتضى تفريقه بين الهبة الوديعة عند الإرسال افتراقهما عند الهلاك، وليس كذلك فالحاصل أن الإرسال مضمن في الجميع والهلاك مضمن في الشراء والعارية دون الهبة الوديعة.

فرع يملك المحرم الصيد بالإرث والرد بالعيب

(قوله لدخوله في ملكه قهرا) كما يرث الكافر العبد المسلم (قوله فلو باعه صح) قال المحاملي إذا قلنا إنه يملكه بالإرث كان ملكا له يملك التصرف فيه كيف شاء إلا بالقتل والإتلاف (قوله كما لو أخذ المغصوب من الغاصب) إن كان حربيا أو رقيقا للمالك

فرع قتل الصيد لدفعه عن نفسه أو عضوه وهو محرم

(قوله لا إن جن) المغمى عليه كالمجنون وكتب أيضا، وهو مشكل؛ لأنه إتلاف والمجنون فيه كالعاقل، ولهذا لما صححه في المجموع قال: إن الأقيس خلافه ويؤيده ما في أصل الروضة في حج الصبي أنه إذا ارتكب محظورا عمدا لزمته الفدية بناء على الأظهر أن عمده عمد، ثم قال إن حكم المجنون حكم الصبي الذي لا يميز. اه. قال المصنف: ولعل الفرق أنه وإن كان إتلافا فهو حق لله تعالى ففرق بين من هو من أهل التمييز وغيره

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٥١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ١ · ص ٥١٦