( قوله: الأول كونها متقومة) سقوط القيمة إما لتحريمها وإما لخستها وإما لقلتها وضابط ما يجوز استئجاره: كل عين ينتفع بها مع بقاء عينها منفعة مباحة مملوكة معلومة مقصودة تضمن بالبذل وتباح بالإباحة (قوله: فإن كثر التفاح صحت الإجارة) أشار إلى تصحيحه (قوله: ولو لتزيين حانوت) أي إن لم تكن معراة فإن كانت فهي حلي يجوز استئجاره وكتب أيضا: أو للوزن بها، أو للضرب على سكتها (قوله: إذ منفعة الزينة غير متقومة إلخ) ولأنها لا تضمن بالغصب فلا تصح إجارتها كوطء الأمة (قوله: ولو استأجر الشجرة لظلها إلخ) أو لتجفيف الثياب عليها قال الإسنوي لقائل أن يقول كيف يتصور الخلاف في استئجار الشجرة للوقوف في ظلها لأن الأرض التي يقف فيها المستأجر إن كانت رقبتها، أو منفعتها له فليس لصاحب الشجرة منعه من الوقوف فيها وهو واضح وإن كانت مباحة فكذلك وإن كانت لصاحب الشجرة فالاستئجار في هذه الحالة صحيح بلا خلاف لأنه استئجار على الاستقرار في هذه الأرض فما صورة الخلاف وجوابه أن يقال يتصور فيما إذا كانت الأرض المذكورة مباحة أو للمستأجر وكانت الأغصان مائلة إلى ملك صاحب الشجرة وأمكن تمييلها إلى الأرض المذكورة فاستأجرها للوقوف في ظلها ليميلها إلى جهته وكذلك إذا كانت الأغصان مائلة إلى الأرض التي يقف فيها المستأجر فاستأجرها ليمتنع المالك من قطعها (قوله: وترجيح الجواز في الثلاثة من زيادته) وهو الأصح (قوله: لا بياعا على كلمة لا تعب فيها) في الإحياء لا يجوز أخذ عوض على كلمة يقولها طبيب على دواء ينفرد بمعرفته إذ لا مشقة عليه في التلفظ به، وعلمه به لا ينتقل إلى غيره فليس مما يقابل بعوض بخلاف ما لو عرف الصيقل الماهر إزالة اعوجاج السيف والمرآة بضربة واحدة فله أخذ العوض عليها وإن كثر لأن هذه الصناعات يتعب في تعلمها ليكتسب بها ويخفف عن نفسه كثرة التعب وأفتى البغوي بأن الاستئجار لا يصح قال الأذرعي والمختار ما قاله الغزالي (قوله: وقد يجاب إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: مما يختلف ثمنه باختلاف المتعاقدين) إلا إن أذن له في البيع من معين فإنه لا يصح إذ قد لا يشتري المعين لكن ذكر الروياني أنه لو استأجره لشراء ثوب بعينه جاز أي إذا عرف من حال مالكه بيعه.
(قوله: وإن نفى الحضانة الكبرى جاز) فلو استأجرها للإرضاع ونفى الحضانة الصغرى لم يصح (قوله: تعلق الأجرة في الآية بالإرضاع) لأن العين لا تملك بالإجارة ولهذا لا تجوز إجارة البئر لاستقاء ماءها وتجوز تبعا كما إذا استأجر دارا فيها بئر ماء فإن له استعمال مائها (قوله: فلا يصح لعدم الحاجة) أشار إلى تصحيحه (قوله: والبلقيني في الثانية) في فتاوى صاحب البيان لا تجوز إجارة شاة لإرضاع صبي (قوله: فالظاهر صحته) أشار إلى تصحيحه.
تنبيه الاستئجار على إرضاع اللبن
(قوله: والأصح خلافه) أشار إلى تصحيحه.