فرع يستحب الدعاء للزوجين بالبركة بعد العقد
الباب الثالث في أركان النكاح)
(قوله بمعنى الإنكاح) صرح جماعة من اللغويين بأن النكاح مصدر كالإنكاح وعليه يخرج كلام الفقهاء (قوله ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - جمع بين اللفظين) أو أن الراوي روى بالمعنى ظنا منه ترادفهما (قوله؛ لأنه لفظ لا يتعلق به إعجاز إلخ) فعلى هذا لو كان لا يحسن النطق بالكاف بل بالهمزة فقال قبلت نآحها أو هذا النوح فينبغي أن يصح كما لو ترجمه بلغته وكذلك لو قال الولي زوجت أو أنأحتأ بإبدال الكاف همزة ت ومثل هذا ما لو قال الولي جوزتكها فقال الزوج تجوزت وعلم من البناء على الانعقاد بالعجمية أنه لا فرق في انعقاد النكاح بهذه الألفاظ بين من لا تحسن تلك الألفاظ المعدول عنها وبين من يحسنها وقوله فيما تقدم فينبغي أن يصح أشار إلى تصحيحه (قوله رجح منهما البلقيني) أي والأذرعي والزركشي والدميري وغيرهم (قوله صح إن لم يطل الفصل) قال شيخنا أي بين الإيجاب والقبول والآتي بالإيجاب يعرف معنى ما أتى به دون صاحبه.
(قوله فيقول الزوج تزوجت إلخ) قال الإسنوي اعلم أن الزوج إذا اقتصر على هذا اللفظ فإنما يفيد صحة النكاح فقط وأما المسمى فلا يلزمه إلا إذا صرح الزوج به في لفظه كقوله قبلت نكاحها على هذا الصداق أو نحوه فإن لم يقل ذلك وجب مهر المثل كذا صرح به الماوردي والروياني قال الزركشي ينبغي حمله على ما إذا نوى القبول بغير المسمى فإن نوى القبول به أو أطلق صح به ولزم كما في البيع (قوله فلو قال الزوج تزوجت ابنتك إلخ) أو أتزوجها الآن أو أنا ناكحها الآن (قوله ولو قال رضيت نكاحها إلخ) وعلى قياسه لو قال اخترت نكاحها أو أردت نكاحها صح كما لو قال قبلت؛ لأنها ألفاظ مشعرة بالقبول (قوله وكزوجتك زوجت لك) أو إليك أو منك أي وإن كانت من لا تزاد في الإثبات على الصحيح (قوله؛ لأن الخطأ في الصيغة) أي في الصلات (قوله لعدم التصريح بواحد من لفظي التزويج والإنكاح) والخطاب وإن كان معادا في الجواب لكنه من قبيل الكنايات