فرع كان الخصم حاضرا والعين غائبة عن البلد
الطرف الخامس في المحكوم عليه) (قوله يمكن إحضاره مجلس الحكم) بأن كان في محل ولاية القاضي (قوله لم يجز) الأشبه تخصيصه بما إذا كان جميع البلد في ولاية القاضي فإن كان موضع الخصم في غير محل ولايته فكما لو كان خارج البلد (قوله وليأمن الحاكم خطأ البينة فيه) وليطعن الخصم فيهم إن وجد مطعنا وليمتنعوا إن كانوا كذبة حياء منه أو خوفا (قوله وكذا من على مسافة العدوى) فإن كان فوقها سمعت الدعوى عليه والبينة وحكم عليه هذا كله إذا كان الخصم الخارج عن البلد في محل ولاية القاضي فإن كان خارجا عنها فالبعد والقرب على حد سواء فيجوز أن يسمع الدعوى عليه والبينة ويحكم ويكاتب قاله الماوردي وغيره (قوله فإن تعذر أو اختفى سمعت) ألحق القاضي الحسين بالغائب والمستتر ما إذا أحضر الخصم خصمه إلى مجلس الحكم ثم هرب قبل أن يسمع الحاكم البينة أو بعدما سمعها وقبل أن يحكم فإنه يحكم عليه وادعى أن هذا لا خلاف فيه وألحق في الأشراف وغيره الأخرس الذي لا يفهم لأنه في معنى الصبي والمجنون قال شيخنا والكل صحيح وأفتى به الوالد - رحمه الله تعالى - (قوله صحح منهما البلقيني الأول) ، وهو الصحيح.
(قوله وإلى ترجيحه أشار المصنف إلخ) وجزم به في إرشاده وصححه في تمشيته وصحح الأذرعي والزركشي التحليف، وهو المذهب قال شيخنا وأفتى به الوالد - رحمه الله تعالى - (قوله أولا كالموكل) فإنه لا يحتاج إلى طلبه، وهو غائب أو متعذر أو مختف منه (قوله فيه تردد) لكنهما ذكرا قبل ذلك في توجيه أحد الوجهين فيما لو تعلق المدعي برجل وقال أنت وكيل فلان الغائب ولي عليهم كذا وادعي عليك وأقيم البينة في وجهك أن للمدعي إقامة البينة على ذلك ليستغني عن ضم اليمين إلى البينة وليكون القضاء مجمعا عليه وهذا يقتضي ترجيح عدم التحليف وجزم به البلقيني وقال في التوشيح لم أفهم هذا الخلاف فإن الغائب إذا كان له وكيل فالحكم عليه ليس بحكم على الغائب ولا يمين فيه جزما وقال البلقيني: يجوز للقاضي أن يسمع الدعوى على الغائب، وإن كان وكيله حاضرا؛ لأن الغيبة المسوغة للحكم على الغائب موجودة ولا يمنع من ذلك كون الوكيل حاضرا لأن القضاء إنما يقع على الغائب ونظير ذلك أن الولي إذا غاب الغيبة التي يجوز للقاضي أن يزوج المرأة بسببها فإنه يجوز أن يزوجها وإن كان وكيل الغائب حاضرا وفي نص الشافعي في الإملاء ما يشهد له فقال زوج السلطان أو وكيل الغائب ذكره ابن بري في المختصر المنبه وقوله قال البلقيني: يجوز للقاضي إلخ أشار إلى تصحيحه وقال شيخنا أفتى الوالد - رحمه الله - بما قاله البلقيني (قوله وقال ابن الرفعة) أي تبعا للعبادي والهروي وقوله والمشهور الأول أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجزم به البلقيني
فصل استعداء القاضي على الخصم
(فصل)
(قوله من استعدى القاضي على خصم) أي أهل لسماع الدعوى عليه والجواب عنها (قوله أحضره وجوبا) قيده البلقيني بأن لا يعلم القاضي كذبه فإن علمه لم يحضره وقد ذكره الماوردي وغيره، وأن يلزمه الحكم بينهما فلو استعدى معاهد على معاهد لم يلزم الحاكم إحضاره كما لا يلزمه الحكم ولو كان من ذوي الهيئات أو غيرهم وأراد أن يوكل من يحضر عنه ويحاكم فلا توقف في أن الحاكم لا يلزمه الحضور لما فيه من الضرر، وهو أكثر من ضرر المخدرة وسيأتي في كلام المصنف أن غير المعذور إن وكل لم يكلف الحضور إلا للتحليف وفي الزوائد عن العدة أن المستعدى عليه إذا كان من أهل الصيانة وتوهم الحاكم أن المستعدي يقصد ابتذاله وأذاه لا يحضره ولكن ينفذ إليه من يسمع الدعوى عليه تنزيلا لصيانته منزلة المخدرة وجزم به سليم في التقريب ولو استعدى رب الدين المدين إلى