( قوله لاختصاص التعليق بالمشيئة بالأخير إلخ) محل الخلاف ما إذا لم ينو المتكلم عود الاستثناء إلى الجملتين فإن نوى ذلك عاد إليهما جزما كذا ذكره الرافعي في أول الأيمان فتفطن له وسيأتي قريبا ما يشهد لما ذكره من عود الاستثناء إلى الجميع وأنه مذهب الشافعي وكذلك العمل بالنية أيضا. اه. لأن المجموع بالواو كالجملة الواحدة قال شيخنا وهذا يوافق ما حملت عليه كلام ابن المقري في المسألة التي تليها حتى يصير الجميع على وتيرة واحدة وقوله كذا ذكره الرافعي إلخ قال شيخنا عليه أيضا مثله ما إذا أطلق فيعود إليهما على قاعدة الباب فكلام المتن محمول على ما إذا قصد بالاستثناء الأخير فقط (قوله ووقع في الروضة تبعا لبعض نسخ الرافعي السقيمة إلخ) قال الماوردي لو قال حفصة طالق وعمرة طالق إن شاء الله فإن أراد بالاستثناء عمرة فقط طلقت حفصة وحدها وإن أرادهما معا لم تطلقا وإن أطلق رجع الاستثناء إليهما لرجوع الاستثناء والعطف على مذهب الشافعي إلى جميع المذكور قال شيخنا وحينئذ فالمعتمد ما وقع في الروضة من رجوعه لهما وعدم وقوع الطلاق عليهما ويمكن حمل كلام ابن المقري على ما إذا قصد بالاستثناء عمرة وحدها دون حفصة (قوله فعلم أن يا طالق لا يقبل الاستثناء) أي لأنه إنما يحمل في الإخبار كأنت طالق وجميع الأفعال كطلقتك أما في الأسماء فلا قال الزركشي كذا عللوه وهو يحتاج إلى إيضاح وإن الاسم لا ينتظم منه استثناء ومعناه إنما ينتظم من الحكم. اه. ألا ترى أنه لا ينتظم أن يقال يا أسود إن شاء الله (قوله وكذا أنت طالق) وليس اسمها طالقا فإن كان اسمها طالقا لم تطلق بذلك.
فرع لا تطلق بقوله أنت طالق إن لم أو إذا لم أو ما لم يشأ الله
(قوله ويفارق الحنث في نظيره في الأيمان إلخ) قال في شرح إرشاده الفرق بينهما أنه ليس في الأيمان إلا مجرد الحنث وهو قد حلف وشك في المسقط للحنث والأصل عدمه وفي الطلاق ترتب على الحنث حل عقد النكاح والأصل بقاؤه فبهذا ترجح جانب عدم الحنث في الطلاق.