ينفذ إيلادها كإيلاد المعسر المرهونة أو المتعلق برقبتها مال أو جارية عبده المديون المأذون له في التجارة، والوارث جارية تركة المديون أو جارية اشتراها مورثه بشرط إعتاقها وأوصى بإعتاقها أو بثمنها وهي تخرج من الثلث أو نذر التصدق بثمنها، وأمة المحجور عليه بفلس أو وطء صبي يمكن بلوغه أمته فولدت لأكثر من ستة أشهر، وقال البلقيني يثبت إيلاده وبلوغه. وأمة السفيه إذا لم يثبت كونها فراشا له ثم أقر باستيلادها لم يقبل، ولو لم ينفذ استيلاد أمته وبيعت ثم ملكها حاملا من زوج أو زنا قال الإمام الظاهر تعدي أمية الولد إلى الحمل؛ لأن الحرية تأكدت فيها تأكدا لا يرتفع والولد متصل. اه. قال الزركشي، وهذه الصورة حكاها الرافعي عن فتاوى القاضي الحسين فقال لو وطئ أمة الغير بشبهة وأحبلها وقلنا لو ملكها تصير أم ولد له، فلو اشتراها حاملا من زوج أو زنا هل يحكم للولد بحكم أمه حتى يعتق بموت السيد كالحادث بعد الملك؟ أجاب لا؛ لأن الاعتبار بحالة العلوق وقوله قال الإمام الظاهر تعدي أمية الولد إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا وفي المحجور عليه بفلس خلاف فرجح في المطلب نفوذه وعليه مشى البلقيني في تصحيحه وتدريبه.
وقال ابن النقيب يظهر القطع به؛ لأن حجر المفلس دائر بين حجر السفه والمرض وكلاهما ينفذ معه الإيلاد ورجح السبكي في التكملة خلافه وعليه جرى الأذرعي، وهو قياس إيلاد الرهن المعسر فيحتاج صاحب المطلب إلى الفرق بينهما وقد يفرق بأن الراهن قد حجر على نفسه بخلافه هنا فإن الحجر من السيد فلس وقوله ورجح السبكي في التكملة خلافه أشار إلى تصحيحه (قوله وتعتق بموته) شملت عبارته ما لو مات سيدها قبل وضعها ثم وضعته لمدة يحكم بثبوت نسبه منه ويتبين عتقها بموته ولها كسبها من حينئذ وما لو قارن موتها موته (قوله ولما روى البيهقي عن ابن عمر إلخ) مقتضى كلام البيهقي في معرفة السنن والآثار أنه من قول عمر لا من قول ابنه وصرح بروايته ابن عباس عن عمر ثم قال فعاد الحديث إلى قول عمر، وهو الأصل في ذلك. اه.
(قوله وكذا لو وضعت عضوا وإن لم تضع الباقي) قال شيخنا حيث لا اتصال فإن خرج بعضه مع الاتصال لم تعتق إلا بتمام الانفصال حتى لا يخالف هذا قولهم أنه لو انفصل بعضه في حياة السيد وباقيه بعد موته لم تعتق إلا بتمام انفصاله (قوله كما بحثه الزركشي) أي وجزم به الدميري، وهو الراجح (قوله بإحبال الأصل أمة فرعه) ولو مكاتبته وإن كان معسرا (قوله والشريك الموسر المشتركة) أو كان شريكه فرعه ولو باع بعض أمة ثم استولدها قبل قبضها، وهو موسر بالثمن سرى إلى حصة المشتري وانفسخ البيع ولو نكح حر جارية أجنبي ثم ملكها ابنه أو عبد جارية ابنه ثم عتق فلا ينفسخ النكاح، فلو أولدها فقال الشيخ أبو محمد يثبت الاستيلاد ومال إليه الإمام ورجحه البلقيني، وقال الشيخ أبو حامد والعراقيون والشيخ أبو علي والبغوي وغيرهم لا يثبت الاستيلاد وجزم به المصنف في النكاح ورجحه الأصفوني وجزم به الحجازي؛ لأنه رضي برق ولده حين نكحها قال شيخنا ولأن النكاح حاصل محقق فيكون واطئا بالنكاح لا بشبهة الملك بخلاف ما إذا لم يكن نكاح.
فصل بيع المستولدة وهبتها والوصية بها ورهنها
(قوله وقد قام الإجماع على عدم صحة بيعها) وقد استنبط عمر - رضي الله عنه - امتناع بيع أم الولد من قوله تعالى ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾ [محمد: 22] فقال وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امرئ منكم وكتب إلى الآفاق لا تباع أم حر فإنه قطيعة وإنه لا يحل رواه البيهقي مطولا (قوله كنا نبيع سرارينا وأمهات الأولاد إلخ) زاد الحاكم «في زمن أبي بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا» رواه البيهقي بدون هذه الزيادة، وقال يحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشعر بذلك ويحتمل أن يكون ذلك قبل النهي أو قبل ما استدل به عمر وغيره من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - على عتقهن ومن فعله منهم لم يبلغه ذلك. اه.، وهو ظاهر في أن قوله لا نرى بالنون لا بالياء، وقال البيهقي ليس في شيء من الطرق أنه اطلع عليه وقوله قال ويحتمل أن يكون النبي إلخ أشار إلى تصحيحه