( قوله : أو مستأمنون) أي أو معاهدون
(قوله: ويقاس بهم المستأمنون) أي والمعاهدون.
فصل اقتتل طائفتان باغيتان
(قوله: وقال الماوردي فإن استوتا ضم إليه أقلهما جمعا إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: وعلى العادل منا مصابرة باغيين) كذا ذكره المتولي، قال البلقيني هذا الذي ذكره المتولي خطأ لا صائر إليه من العلماء، والعجب من الرافعي والنووي كيف لم يتعقباه، وكلامهما في الطرف الرابع يرد ذلك فإنهما قالا فيه إن طريقه طريق دفع الصائل، وقد ذكرا في دفع الصائل أنه إن قصد النفس، وكان مسلما أنه لا يجب الدفع، وقال النووي: إنه الأظهر، وقد ذكر المتولي قبل ذكره صورة الاثنين أنه لا يقصد بالقتال أن يهلكهم، وإنما يقصد أن يفرقوا جموعهم ويردوهم إلى الطاعة، وقال يكون حكم الإمام معهم حكم المصول مع الصائل يدفع بالأيسر فالأيسر، وقال في الصائل إن قدر المصول عليه على الهرب، قال الشافعي في موضع: عليه أن يهرب، وقال في موضع آخر ليس عليه أن يهرب وحكى الاختلاف في ذلك فكيف يستقيم مع ذلك إيجاب مصابرة العادل للاثنين من البغاة هذا لا يتخيله أحد، ونصوص الشافعي، وكلام أصحابه يرد ما قاله المتولي، وكذلك كلام العلماء غير الشافعي، وأصحابه، وقد كتبت أوراقا سميتها الردة على صاحب التتمة فيما قاله في المصابرة المدلهمة والراجح ما ذكره المتولي
(كتاب الردة) (قوله: ولخبر البخاري «من بدل دينه فاقتلوه» وخبر «لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان» ، وقد ذكر أصحابنا أن الردة إنما تحبط العمل بالموت لقوله تعالى ﴿فيمت وهو كافر﴾ [البقرة: 217] فلو أسلم، وكان قد حج قبل الارتداد لم تجب عليه الإعادة خلافا لأبي حنيفة لكن نص الشافعي في الأم على حبوط ثمرات الأعمال بمجرد الردة، وهي فائدة نفيسة (قوله: وهي قطع الإسلام) فإن قيل الإسلام معنى معقول لا محسوس فكيف يتصور قطعه قيل المراد قطع استمراره ودوامه فهو من باب حذف المضاف (قوله: ككتب الحديث)