تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه أبعد عن التهمة ولهذا يبدأ الحاكم بالسؤال عنه قبل السؤال عن الشهادة قال القاضي أبو الطيب ولهذا لو شهد شاهدان للمدعي ثم أقر المدعى عليه حكم بالإقرار وبطلت الشهادة.

الباب الأول أركان الإقرار

(قوله: الأول المقر) فشرطه أن يكون مطلق التصرف مختارا، وأن لا يكذبه حس، ولا شرع.

(قوله: ويستثنى من الأول إقرار الوكيل بالتصرف إذا أنكره الموكل) ، وإقرار ولي الثيب بنكاحها (قوله: فلا ينفذ، وإن أمكنه إنشاؤه) فيزاد في الحد في حق نفسه قال البلقيني لو أشار الولي إلى عين لمحجوره، وأقر بها لغير محجوره لم يصح إقراره ما لم يعين السبب في الأصح، ولو باعها صح قطعا (قوله: والمريض بأنه كان وهب وارثه، وأقبضه في الصحة) ، وكذا لو أقرت أنها كانت أبرأت زوجها في الصحة أو أنه، وهب أجنبيا، وأقبضه في الصحة.

(قوله: ويصدق في دعوى البلوغ بالاحتلام) المراد بالاحتلام الإنزال في يقظة أو منام (قوله: ما لو علق العتق بمشيئة غيره) فقال شئت فإن المشيئة، وإن كانت تحصل بنفس اللفظ لكن إرادة الطلاق بذلك اللفظ لا تعلم إلا من جهة اللافظ؛ لأنه قد يقول شئت ويقول نويت به غير الطلاق فلا بد من إرادة اللفظ لمعناه، وإرادة اللفظ لمعناه لا يعلم إلا من جهته وقد يقول شئت ثم يدعي أنه شاء عدم الوقوع (قوله: ولا يقبل بالسن إلا ببينة، ولو كان غريبا) قال القفال، ولا يقبل إلا من أهل الخبرة، ولو شهد على أنه بالغ، ولم يعين بأي وجه بلغ سمعت، ولو شهد أنه بالغ بالسن لزم البيان لاختلاف العلماء فيه وقوله سمعت أشار إلى تصحيحه، وكذا قوله: لزم البيان (قوله ففي تصديقه وجهان في فتاوى القاضي إلخ) أصحهما قبوله (قوله: قال الأذرعي والمختار استفساره) وقال الزركشي إنه الأقرب (قوله: ولو طلب غاز سهمه) عن المقاتلة أو طلب ولد المرتزق إثبات سهمه في الديوان (قوله وادعى البلوغ بالاحتلام حلف) سأل البلقيني عن شخص أسلم، وله فرع يمكن بلوغه بالاحتلام فادعى أنه بلغ الاحتلام فهل يحلف أم لا فأجاب ينبغي أن يجيء في تحليفه الوجهان المذكوران في ولد المرتزق إذا ادعى البلوغ بالاحتلام وطلب إثبات اسمه في الديوان أرجحهما التحليف فإن نكل قضى بإسلامه لا بالنكول؛ لأن الأصل عدم البلوغ، ولم أر من تعرض لذلك.

(فرع)

لو باع شيئا فادعى المشتري أنه صغير والبيع فاسد قال ابن الصباغ ينبغي أن لا يحلف؛ لأن المدعي مقر بأن اليمين لا تستحق عليه لصغره فإن ادعى عليه بعد بلوغه أنه كان صغيرا حينئذ حلف. وقوله: قال ابن الصباغ ينبغي إلخ قال شيخنا على أن المذهب عدم قبول قوله؛ لأن إقدامه على العقد يكذب دعواه الصبا (قوله: ويجاب بأن الكلام في الأولى إلخ) جمع بعضهم بين كلامي الشيخين بأن صورة المسألة هنا إذا قال البائع للمشتري بعتك، وأنت الآن صبي فقال بل أنا بالغ لم يحلف؛ لأن المدعي معترف بعدم صحة يمينه؛ ولأنه لما أقدم على معاملته كان ذلك متضمنا لعدم صحة دعواه الصبا فأشبه المرأة إذا أذنت في النكاح ثم قالت بعد ذلك بيننا رضاع محرم فإنه لا يسمع منها، وكما لو باع دارا ثم ادعى أنه كان وقفها بخلاف الغازي الذي حضر الوقعة إذا ادعى السهم فإنا لم نحلفه على الصبا، ولا على البلوغ؛ لأن قوله في البلوغ مقبول، وإنما حلفناه على استحقاق السهم احتياطا ويمينه موافقة لدعواه لا معارض لها وتصحيح الرافعي أنه لا يعطى ينبغي أن يكون محله إذا اعترف بالبلوغ بعد انقضاء الحرب والحيازة فإن أقر به قبل القتال أو بعده وقبل الحيازة استحق السهم قطعا أو يعكس التصحيح. اه.

(قوله: ويقبل إقرار السفيهة بالنكاح) بأن تقول زوجني منه ولي بحضرة عدلين ورضاي إن كان شرطا.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٢٨٨