أم له الفسخ هنا مطلقا.
فصل للمفلس الفسخ في كل معاوضة محضة
(فصل)
(قوله: له الفسخ في كل معارضة محضة) من شروطه - أيضا - أن لا يقوم بالبائع مانع كمن أحرم، والمبيع صيد في الأصح بخلاف الكافر، والمبيع مسلم كما في الزوائد والمجموع عن المحاملي خلافا لما في الكفاية عن مجلي فتأمل الفرق، والفرق بينه وبين الصيد أن العبد المسلم يدخل في ملك الكافر، ولا يزول بنفسه قطعا بخلاف الصيد مع المحرم ع.
فصل استأجر دابة أو أرضا وأفلس قبل تسليم الأجرة
(قوله إذا استأجر دابة أو أرضا وأفلس فللمؤجر الفسخ) قال البلقيني: لو مات المستأجر في إجارة العين كالدار والأرض، ولم يخلف تركة، ولم يفسخ المؤجر فانتفع الوارث فالذي أفتيت به أنه إنما يلزم بأجرة ما استوفاه لا بأزيد منه؛ لأن الذي استوفاه هو التركة، والتركة دين، وإنما يلزم الوارث الوفاء بقدر التركة، وعلى هذا لو امتنع الوارث من الاستيفاء لم يجبر عليه وله نظير في المساقاة ذكرت هذه المسألة عنده م (قوله نبه عليه ابن الصلاح في فتاويه) اعترض بأن هذا لا يحتاج إلى التنبيه عليه ونقله عن ابن الصلاح فقط فإنه معلوم من قول الشيخين في تصويرهما للمسألة بقولهما قبل تسليم الأجرة أو مضي المدة فعلم منه أن المنافع باقية، وأن الأجرة حالة، ومن قولهما أيضا: إن الدين المؤجل لا يحل بالحجر، والأجرة المؤجلة كسائر الديون م (قوله: لأن شرطه كون العوض حالا) قال أبو زرعة: يتصور الفسخ مع كون الأجرة كلها ليست حالة بأن تكون مقسطة لكن لم يجعل كل قسط في مقابلة جزء من المدة بل جعلت أجرة السنة مثلا على قسطين أحدهما بعد مضي ستة أشهر، والآخر سلخ السنة، ولم يجعل القسط الأول في مقابلة الستة الأولى ولا الثاني في مقابلة الثانية فإذا حجر على المستأجر بعد حلول القسط الأول وقد بقي ستة أشهر فله أن يفسخ منها بقدر ما يقابل الحال وهو نصفها، وليس له الفسخ في جميعها؛ لأن الأجرة التي حلت والتي