تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: وقال المحب الطبري الأظهر أنه لا يكفر) هو الراجح (قوله: قال الأذرعي والظاهر أنه لا يكفر مطلقا) أشار إلى تصحيحه، وكذا قوله: والمشهور أنا لا نكفر المجسمة.

الطرف الثاني فيمن تصح ردته

(قوله: فإن ارتد ثم جن أمهل) علله في التتمة بأن القتل للإصرار على الردة، ولا يعلم هل هو مصر عليها أم لا، قال في الأم: لو أقر بحق لله تعالى من زنا أو ارتد ثم ذهب عقله لم أقم عليه حد الزنا، ولم أقتله بالردة؛ لأني أحتاج إلى ثبوته على الإقرار بالزنا، وهو يعقل، وكذلك احتاج أن أقول له، وهو يعقل إن لم ترجع إلى الإسلام قتلتك، وكتب أيضا يستثنى منه ما إذا استتيب قبل جنونه فلم يتب، وجن فإنه لا يحرم قتله

(قوله: وتصح ردة السكران) لإجماع الصحابة على مؤاخذته بالقذف، وهو دليل على اعتبار أقواله (قوله: أحدهما نعم) أشار إلى تصحيحه (قوله: وقال العمراني إنه المذهب المنصوص) ، وقال في البحر إنه الأصح، وقال الزركشي إنه الأرجح وفي المهمات أن الفتوى عليه، وقال الأذرعي إنه المذهب المنصوص ثم استشكله بوجوب استتابة المرتد في الحال وصحة إسلام السكران فكيف يجب التأخير مع خطر الموت وغيره، قال: والقياس وجوبها في الحال وبعد الإفاقة ونبه في المهمات عليها في حكاية الوجهين المذكورين مع عدم الجزم بصحة إسلامه، وقال الظاهر أن الجزم بها مفرع على الوجه الأول، وكأنه ألحق به في الحاشية فأخره الناقل. (قوله: حتى يفيق) ، قال شيخنا أي من سكره إذ إسلامه قبل إفاقته صحيح أما إمهال المجنون إلى الإفاقة فواجب، ولم يشمله كلامه (قوله : احتياطا لا وجوبا) نقل عن ظاهر نص الأم الوجوب، وهو الموافق لترجيح وجوب الاستتابة فهو الراجح.

(قوله: لأن الردة لخطرها إلخ) ؛ ولأن المشهود عليه بها يدفع عن نفسه بل هو بسبيل من أن يأتي بالشهادتين فلا يحصل له ضرر، ولا نبقي عليه وصمة.

(قوله: وهذا ما صححه في أصل الروضة والمنهاج إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: وكما في الشهادة بالجرح والزنا والسرقة) إنما اعتبر التفصيل في الجرح والزنا والسرقة؛ لأن الشاهد قد يظن ما ليس بمفسق وزنا وسرقة فسقا وزنا وسرقة فوجب التفصيل احتياطا لحق المشهود عليه دون الردة؛ لأنه لخطرها لا يشهد بها إلا بعد التثبت؛ ولأن المشهود عليه ثم لا يتمكن من وقوع أثرها في الحال بخلاف الردة؛ لأن المشهود عليه بها إن كان بريا كان متمكنا من الإنكار، ومن الإتيان بالشهادتين، وما ذكره المصنف كأصله في تعارض البينتين إنما هو في الشهادة بها بعد موته (قوله: وبنحوه أجاب المصنف كأصله في باب تعارض البينتين) من أنه لو قامت بينة على شخص أنه تنصر قبل وفاته أنه لا بد من بيان كلمة التنصر، وقد علم مما مر أنه لا مخالفة بينهما، وأن المذهب قبولها في حق الحي، وإن لم نفصل والفرق بينها وبين النظائر المقيس عليها واضح كما علم مما مر.

(قوله: وصححه جماعة منهم السبكي، وقال الأذرعي إلخ) ، قال البلقيني محل الخلاف في الشهادة بالردة عن الإيمان فلو شهدا بأنه ارتد، ولم يقولا عن الإسلام أو كفر، ولم يقولا بالله فلا تقبل هذه الشهادة قطعا واستثنى من محل الخلاف ما إذا كان الشاهدان من الخوارج الذين يكفرون بارتكاب الكبائر فلا تقبل شهادتهما إلا مفصلة قطعا. اه. وقوله فلا تقبل هذه الشهادة قطعا هو ممنوع؛ لأن الصورتين المذكورتين من محل الخلاف ووقع في المحاكمات أن شاهدين شهدا بفساد عقيدة إنسان فأفتى علماء الشام بأنه لا بد من بيان السبب لإضافة الشهادة إلى العقيدة التي لا يطلع عليها إلا الله تعالى (تنبيه) لا يجوز للشافعي أن يشهد بردة شخص عند من لا يقبل توبته، ولا على مسلم بقتل كافر عند من يرى قتله به، ولا على شخص بتعريضه بالقذف عند من يرى حده به، ولا على شخص بموجب التعزير عند من يرى تعزيره بما لا يجوزه الشافعي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١٢٠