( قوله بخلاف المعاهد) يجوز في المعاهد فتح الهاء وكسرها
الباب الثاني فيما تثبت به السرقة
(قوله وهو ثلاثة) السيد بعلمه يقضي على عبده كما سبق في الزنا (قوله فلو نكل السارق وحلف المدعي قطع) في بعض النسخ المعتمدة لم يقطع وهو ما عزاه إليه تلميذه الفتى وهو الراجح وعبارة المصنف في كتاب الدعاوى ويثبت بالمردودة المال دون القطع كما مر في السرقة (قوله؛ لأنه حق الله تعالى وهو لا يثبت بالمردودة) أي لأنه من حقوق الله تعالى المحضة التي لا تدخلها الأيمان في إثبات ولا إنكار فصارت اليمين مقصورة على الغرم دون القطع قال الأذرعي وأنا أعجب من نقل الإمام ذلك عن الأصحاب ومتابعة الغزالي له، وقد أشارا جميعا إلى استشكاله وظناه محل وفاق وإنما هو وجه شاذ لبعض المراوزة على أن في ثبوته وقفة، فإن ثبت فهو شاذ نقلا ومعنى ولعله منتزع من الوجه الضعيف الدائر في كلام الأصحاب أن اليمين المردودة تتعدى إلى ثالث على أن في انتزاعه منه نظرا أيضا، فإن ذلك في حقوق الآدميين المحضة وقد وافق الإمام الغزالي في نظير المسألة في الزنا بأمة الغير وأنها كهذه المسألة (قوله لنص الشافعي) أي في الأم والمختصر وقوله على أنه لا يثبت إلخ حيث قال لا يقام على سارق ولا محارب حد إلا من أحد وجهين إما شاهدان وإما الاعتراف
(قوله وقال الأذرعي وغيره: إنه المذهب) أي والصواب ويؤيده أن الجاني إذا أنكر حياة المجني عليه حال الجناية صدق الولي بيمينه ووجبت الدية لا القصاص على الصحيح للشبهة مع أنه حق آدمي فحق الله المبني على المسامحة أولى بأن لا يثبت باليمين (تنبيه)
لا يقطع السارق الحر أو المبعض أو المكاتب إلا الإمام أو من فوض إليه الإمام؛ لأنه وإن تعلق به حق الآدمي لحفظ ماله فالمغلب فيه حق الله تعالى، والإمام هو النائب فيه ولم يقم حد في عهده - صلى الله عليه وسلم - إلا بإذنه وكذا في عهد الخلفاء من بعده
(قوله بخلاف ما إذا لم يعين ذلك إلخ) قال الأذرعي لا يبعد أن لا يشترط التفصيل من المقر العالم الموافق للقاضي في المذهب
فرع أقر بالسرقة ثم رجع ثم كذب رجوعه
(قوله حد وإن غاب سيدها) قال الأذرعي: لا يبعد أن يقال: إن المقر لو كان من ورثة السيد أنه يؤخر الحد إلى العلم بحياته حال الزنا لاحتمال أنه مات من قبل فيكون قد وطئ ملكه لا سيما إذا طالت الغيبة وانقطع خبره وقوله قال الأذرعي ولا يبعد إلخ أشار إلى تصحيحه