تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للضمان ولأن الأصل أن من كان القول قوله في أصل الإذن كان القول قوله في صفته (قوله: وإلا فالموافق لكلام الجمهور تصديق المالك أيضا) أشار إلى تصحيحه (قوله: فلا معنى للنزاع) إن كانت العين باقية ولم تمض مدة لها أجرة؛ لأنه مأمور بالرد على كلا التقديرين.

فرع ركب المستعير الدابة المعارة جاهلا برجوع المعير

(قوله: فرع لو ركب جاهلا برجوع المعير لم تلزمه أجرة) قال الزركشي ورجح الجمهور وجوب الأجرة فيما لو رجع المعير واستعملها المستعير جاهلا. اه. ورجحه السبكي (قوله: وبأنه المقصر بترك الإعلام) بخلاف ما إذا أعار ثم جن وامتنع المستعير في مدة جنون المعير غير عالم بجنونه فإنه تجب عليه الأجرة؛ لأن المجنون ليس من أهل الإباحة (قوله: وبموته يلزم الوارث الرد للعارية) أي على الفور وجنونه كموته فإن لم يقدر، وهلكت وجب الضمان في التركة، وإن قدر وجب عليه والمراد بالرد هنا وجوب مباشرته وتحمل مؤنته كما في المستعير (فرع) لو أودع المستعير العارية فكإيداع المودع الوديعة.

كتاب الغصب وفيه بابان

(كتاب الغصب) .

(قوله: وخبر «من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه» إلخ) أي يكلف حمله وقيل يجعل في عنقه كالطوق ورجحه البغوي والغصب كبيرة قيده العبادي وشريح الروياني وغيرهما بغصبه ما تبلغ قيمته ربع مثقال كما يقطع به في السرقة ونقل الرافعي في كتاب الشهادات عن الهروي، وأقره أن شرط كونه من الكبائر بلوغه نصابا فإن كان دونه فهو صغيرة، ونقل ابن عبد السلام الإجماع على أن غصب الحبة وسرقتها كبيرة قال الأذرعي وفيه وقفة. (قوله: هو لغة أخذ الشيء ظلما) فيدخل فيه المأخوذ بسرقة أو محاربة أو اختلاس ولا يمتنع أن تسمى غصبا، وإن اختصت بأسماء كما يسمى بيع أحد النقدين بالآخر صرفا، وإن شمله اسم البيع (قوله: الاستيلاء على حق الغير إلخ) إدخال أل على غير ممتنع، وإن كثر في ألسنة الفقهاء قال في المطلب إن أراد بالحق ما وجب له كالمستأجر ونحوه خرج به الوكيل والمستعير والمودع ونحوهم ممن ليس له حق واجب في العين، وإن أراد الحق الجائز مساو للتعبير بالعدوان قال في المهمات، وأقرب شيء فيه أن يقال أراد الحق المسوغ في نفس الأمر فلا اعتراض (قوله: ولا يصح قول من قال هو الاستيلاء على مال الغير) اعتذر الزركشي عن التعبير بالمال بأنه سيتكلم على أنه يتعلق بالغصب أمران الرد والضمان، وهما إنما يتحققان في المال بخلاف الكلب ونحوه فإن واجبه الرد خاصة وكتب أيضا قال في الأنوار هو حقيقة ضمانا وعصيانا.

الاستيلاء على مال الغير بعدوان وحكما ضمانا فقط الاستيلاء عليه بلا عدوان كالقبض بالبيع الفاسد واستعمال الأمانة غلطا، وعصيانا فقط الاستيلاء على حق الغير عدوانا كالسرجين والكلب المعلم والخمر المحترمة والحبة والحبتين من الحنطة ونحوها. (تنبيه) في الكافي لو رأى مال غيره يغرق أو يحترق فأخذه حسبة ليرده فتلف قبل إمكان الرد أو استنقذ شاة من الذئب ليردها على مالكها، وهو يعرفه فتلفت قبل إمكان الرد أو وقعت بقرة في الوحل فجرها لمالكها فماتت لا بسبب الجر ففي الضمان في هذه الصور وجهان والأصح عندي لا ضمان عليه في هذه الصور الثلاث وجها واحدا وقوله: قال والأصح عندي إلخ أشار إلى تصحيحه.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٣٣٦