( قوله وأيام العيد إلخ) وعاشوراء قال الأذرعي نفقها ويوم الجمعة لأنه عيدنا أهل الإسلام كما في الحديث
فصل صدقة التطوع على النبي
(قوله ففي الصحيحين «تصدق الليلة» إلخ) وفي الصحيح أيضا «ما أتاك من هذا المال وأنت غير مستشرف ولا سائل فخذ» وقال الماوردي والروياني وإنما تكون على الغني صدقة إذا قصد بها وجه الله تعالى وثوابه فإن قصد بها الامتنان والملاطفة كانت هبة وأن تؤثر في حال آخذها ليظهر نفعها فإن لم تؤثر لم يكن فيها نفع وما لا نفع فيه لا ثواب له فلا تكون صدقة (قوله وكذا إذا دفع إليه لعلمه إلخ) وكذا إن كان فاسقا في الباطن لو علم به المعطي لما أعطاه (قوله سواء أكان غنيا بالمال أم بالكسب لخبر إلخ) وقال ابن عبد السلام الصحيح من مذهب الشافعي جوازه لأنه طلب مباح كطلب العارية وغيرها والذم الوارد في الإخبار يحمل على الطلب من الزكاة الواجبة وليس هو من الأصناف الثمانية. اه. ولم يبين الرافعي هذا الغنى وقال الصيمري إنه على ما يتعارفه الناس على حسب البلدان والمعاش والأسفار وما روي «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ما سأل الناس أحد وهو غني إلا جاء يوم القيامة وفي وجهه خموش أو قال كدوح قالوا يا رسول الله وما غناه قال أوقية أو عدلها» قال الصيمري فهذا صحيح وقد كان يستغنى الرجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وربما كان يحصل له غنى بدون هذا القدر وقد لا يستغنى بأضعاف ذلك في غير ذلك الزمان ر.
(قوله والأفضل أن تكون سرا) لا يكفي في الاستحباب الدفع سرا بل لا بد مع ذلك أن لا يتحدث