فصل إذا عرفت ضيعة بثلاثة حدود كفى ذكرها
( قوله كفى ذكره وبه صرح في الكفاية) أشار إلى تصحيحه (تنبيه)
في فتاوى ابن الصلاح أن بينة السفه حالة الإقرار أو التصرف مقدمة على بينة الرشد حينئذ قلت ويظهر أن يقال إن علم سبق سفهه لذلك إن بينة الرشد تقدم لأنها ناقلة بخلاف ما إذا علم رشده من قبل فإنها تكون مستصحبة فتقدم عليها بينة السفه لما ذكرناه وإن جهل الحال فبينة السفه أولى كما تقدم بينة الجرح على التعديل وفي فتاوى البغوي أنهما لو شهدا على إقرار زيد لعمرو بمال في مكان كذا في يوم كذا وهو صحيح العقل وشهد آخران أنه كان مجنونا في ذلك اليوم وإقراره كان في جنونه قال إن لم يعرف به جنون سابق فبينة الجنون أولى لأن معها زيادة علم وإن كان يجن أحيانا ويفيق أحيانا وعرف ذلك منه فالبينتان متقابلتان اه وقوله فيما تقدم قلت ويظهر أن يقال إلخ أشار إلى تصحيحه
(قوله ومن أقام شاهدا بألف إلخ) قال القفال لو أقام عليه بينة بألف درهم فأقام المدعى عليه بينة بأن المدعي أقر بأن تلك الألف من مال الشركة لم يكن ذلك دافعا لبينة المدعي لاحتمال أنه كان من مال الشركة إلا أنه صار متعديا فيه فضمنه وأنه لو أقام بينة على إقراره بأن لفلان عليه ألف درهم من جهة الشركة بينه وبينه فقال المدعى عليه رددت ألف درهم إليه فقال القفال يقبل قوله في النصف الذي للمدعي لا في النصف الذي هو مضمون عليه لأن أحد النصفين قرض عنده اه