فرع تعليق العمرى
( قوله: فما جاز بيعه جازت هبته) يستثنى منه ما لو استولد الراهن الأمة المرهونة أو أعتقها وهو معسر فإنه يجوز له بيعها للضرورة ولا يجوز له هبتها لا من المرتهن ولا من غيره (قوله: وما لا يجوز بيعه كمجهول إلخ) يستثنى من المجهول ما سومح به في مواضع كاختلاط الثمار، والحجارة المدفونة والصبغ في الغصب ونحو ذلك وفي فرائض الرافعي: لو اصطلح الذين وقف المال بينهم على تساو، أو تفاوت جاز ولا بد أن يجري بينهم تواهب وهذا التواهب لا يكون إلا عن جهل لكن يحتمل للضرورة فلو أخرج بعضهم نفسه من البين ووهب لهم على جهل بالحال جاز قال الإمام ولا بد من لفظ الهبة فلو كان فيهم محجور عليه كزوجة صغيرة صالح عنها وليها ولا يجوز نقصها عما بيدها فلو كانت إحدى ثمان فليس له الصلح على أقل من ثمن الموقوف اه ومن هذا اختلاط حمام البرجين واختلاط الصبرتين، والمائعين ونحو ذلك ولو قال أنت في حل مما تأخذ من مالي، أو تعطي أو تأكل فإنه يجوز له الأكل دون الأخذ، والإعطاء؛ لأن الأكل إباحة وهي تصح مجهولة بخلافهما قاله العبادي قال ولو قال لرجل ادخل كرمي وخذ من العنب ما شئت لا يزيد على عنقود واحد؛ لأنه أقل ما يقع عليه الاسم واستشكل، وفي فتاوى القفال لو قال ادخل بستاني وأبحت لك أن تأخذ من ثماره ما شئت كان إباحة (قوله كما أشار إليه الرافعي) حيث قال إن إيراد الهبة على ما في الذمة ممتنع (قوله: لا يجوز بيعها وتجوز هبتها) أشار إلى تصحيحه وكتب قال في الدقائق بلا خلاف.
(قوله: بمعنى نقل اليد عنه إلخ) كلام الماوردي في أول الدعاوى صريح في جواز التملك كما قاله في الدقائق قال الزركشي وهو المتجه المعتضد بالدليل فإنه تجوز الصدقة بتمرة وهي نوع من الهبة (قوله: فتجوز هبة أرض مزروعة إلخ) قال الجرجاني حكم الهبة في الاستتباع حكم البيع فما تبع فيه تبع فيها (قوله: رجح منهما الرافعي وغيره المنع) وهو الأصح (قوله: وأجاب ابن الرفعة بأنها لا تخالفه) أشار إلى تصحيحه وكذا قوله: وجزم في الاستقصاء بالبطلان (قوله: لم يصح كالبيع) أما هبة الكلب ونحوه على إرادة نقل اليد لا التمليك فجائزة (قوله: وهبة الدين إبراء لا تحتاج قبولا) مثله التصدق به عليه