ولم يذكروا الحلق وقياس كونه نسكا اشتراط الإفاقة فيه، وأجاب بعضهم عن عدم اعتبار الحلق بأنه لا يشترط فيه فعل الحاج فلو حلق رأسه، وهو نائم كفى فيما يظهر قال شيخنا فعلم أن ما ذكره الشارح مردود.
فصل بلغ الصبي في أثناء الحج ولو بعد وقوفه فأدرك الوقوف
(قوله وإذا بلغ الصبي إلخ) لو بلغ الصبي في أثناء الحج بعد الوقوف وقبل خروج وقته، ولم يعد إلى الموقف لم يجزئه عن حجة الإسلام لمضي المعظم في حال النقصان، ويخالف الصلاة حيث تجزئه إذا بلغ في أثنائها أو بعدها؛ لأن الصلاة عبادة تتكرر بخلاف الحج (قوله وقال ابن أبي الدم ينبغي إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: وكالكافر فيما ذكر الصبي والعبد إلخ) قال شيخنا هذا إذا جاوزه بإذن الولي فلا ينافي ما قاله ابن شهبة وابن قاسم من عدم لزوم الدم في الصبي والعبد إذ هو في مجاوزتها بغير إذن الولي (قوله لا ينبغي) أشار إلى تصحيحه.
باب محرمات الإحرام
(باب محرمات الإحرام)
عدها في اللباب وأصله عشرين شيئا وجرى عليه البلقيني في التدريب وقال في الكفاية إنها عشرة يعني والباقية متداخلة (قوله: فيحرم ستر رأس الرجل) إذا غطى رأسه بثوب شفاف تبدو البشرة منه وجبت الفدية مع أنهم لم يجعلوه في الصلاة ساترا، ولو انغمس في ماء لا فدية عليه؛ لأنه لا يعد ساترا قال ابن المقري ومقتضى كلامهم أن الماء الكدر كالصافي، لكنه قد عد الماء الكدر في الصلاة ساترا فليتأمل. اه.
وقال الكوهكيلوني وماء، ولو كدرا فإنه لا يعد ساترا بخلاف ما مر في الصلاة (قوله أو بعضه) ضبط الإمام والغزالي البعض بالقدر الذي يقصد ستره لغرض ستره العصابة وإلصاق لصوق شجة، وأبطله الرافعي باتفاقهم على أنه لو شد خيطا على رأسه لا فدية عليه مع أنه يقصد لمنع الشعر من الانتشار فالوجه الضبط بتسميته ساترا، لكن قال في المجموع إن الصواب ما قاله الإمام الغزالي، ولا ينتقض بما قاله الرافعي