كتاب الإجارة وفيه ثلاثة أبواب
الباب الأول في أركان الإجارة
كتاب الإجارة)
(قوله: والجعالة على عمل معلوم إلخ) أي والمساقاة على ثمرة موجودة قيل فإن زيد في الحد لدى العقد خرجتا فإن الجعالة إنما يملك الجعل بتمام العمل، والمساقي إنما يملك حصته بالظهور اه وفيه نظر لأنه لم يتعرض في الحد إلى ملك عوض عاجل ولا آجل وإنما فيه بعوض معلوم قال الغزي تخرج المساقاة بقوله " منفعة معلومة " لأن الأعمال المقصودة في المساقاة لا يمكن ضبطها (قوله: وجه الدلالة أن الإرضاع إلخ) ويدل له قوله: في آخر الآية ﴿وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى﴾ [الطلاق: 6] وهذا إنما يكون في المستقبل لا الماضي بلا توقف (قوله: كما في البيع) ولو أجر السيد عبده نفسه لم يصح وإن صح أن يبيعه نفسه (قوله: وذكر الماوردي والروياني إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الماوردي إن كان فيما هو مقصود من عمل مثله أن يكون صانعا وعمله مقصود في كسبه لم يجز وتولى الولي العقد عليه وإن كان غير مقصود كحج أو وكالة وليس عمله مقصودا في كسبه لاستغنائه بماله صح لأن له أن يتطوع بهذا العمل .
(قوله: والصيغة من إيجاب وقبول كما في البيع) فتنعقد بالكناية وبالاستيجاب والإيجاب وبالاستقبال والقبول وبإشارة الأخرس والكتابة (قوله: وكذا ملكتك منفعتها شهرا بكذا) كاسكن الدار شهرا بكذا (قوله: لكن ينبغي أن يكون كناية) بل قال الإسنوي ينبغي أن يكون صريحا يرد كل منهما باختلال الصيغة حينئذ إذ لفظ البيع يقتضي التأبيد فينافي في ذكر المدة وكتب أيضا قال ابن العماد أخطأ - يعني الإسنوي - من وجهين: الأول دعواه الانعقاد مع النية غفلة عن قاعدة ما كان صريحا في بابه وأمكن استعماله في موضوعه لا يكون كناية في غيره والبيع يمكن استعماله في موضوعه فلا يكون كناية في عقد الإجارة لما بينهما من التباين فإن البيع موضوع لنقل الأعيان والإجارة موضوعة لنقل المنافع، الثاني قوله " ينبغي أن يكون صريحا " دعوى الصراحة مع النية لا يعقل (قوله: أو إلزام ذمته خياطة كذا) كألزمت ذمتك، أو أسلمت إليك هذه الدراهم في خياطة ذا الثوب أو في دابة صفتها كذا تحملني إلى مكة مثلا (قوله: واستأجرتك لكذا) كاستأجرتك لخياطة هذا الثوب، أو أن تخيطه (قوله: وإجارة العقار لا تكون في الذمة) السفن هل تلحق بالدابة فتستأجر إجارة ذمة أو بالعقار فلا تكون إلا إجارة عين لم يتعرضوا له قال جلال الدين البلقيني الأقرب إلحاقها بالدواب وفي المطلب عن الأصحاب جواز قرض دار ونقلاه عن التتمة وأقراه قال السبكي هو محمول على ما إذا لم يزد الجزء على النصف لأن له حينئذ مثلا فيجوز إقراضه كغيره وحينئذ فالقياس ثبوته في الذمة لأن ما جاز إقراضه جاز السلم فيه وقوله: قال جلال الدين البلقيني إلخ قال شيخنا أفتى