تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطرف الثاني المياه

( قوله: ومن حاز منه شيئا في إناء، أو حوض) أي أو نحوه كبركة قال ابن الصلاح في فتاويه الدولاب الذي يديره الماء إذا دخل الماء في كيزانه ملكه صاحب الدولاب بذلك كما لو استقاه بنفسه.

(قوله: قال الزركشي فالظاهر أنه يملكه) أشار إلى تصحيحه.

فرع تزاحموا على سقي الأرض التي لهم وضاق عنهم وبعضهم أول

(قوله: سقى الأول) حتى لو كان زرع الأسفل يهلك إلى أن يأتي الماء إليه لم يجب على من فوقه إرساله إليه كما قاله أبو الطيب (قوله: وهذا نقله الأصل عن الماوردي) بعد نقله ما قبله عن الجمهور، كلام الجمهور محمول على أرض يكفيها ذلك أما الأرض التي لا تكفيها إلا زيادة على ذلك كغالب مزارع اليمن فتسقى إلى حد كفايتها عادة مكانا وزمانا وقد اختاره السبكي قال الأذرعي وهو قوي وممن جزم به المتولي ولولا هيبة الأحاديث لقلت إنه الصحيح وأولتها ولعل ذلك كان عادة الحجاز وهل المراد أن يبلغ الحبس الأسفل من الكعبين، أو الأعلى كما قالوا في آية الوضوء والظاهر الأول، والمرجع إلى القدر المعتدل، أو الغالب؛ لأن من الناس من يرفع كعبه ومنهم من ينخفض ويدنو من أسفل الرجل والأقرب الأول.

(قوله: ثم يرسل الأول إلى الثاني) وهكذا فإن كان النهر عظيما بقي بالجميع سقى من شاء متى شاء قال الزركشي كذا أطلقاه وهو فيما إذا كان لكل أحد ساقية يرسلها منه إلى أرضه متى شاء أما إذا كان مخرج الماء منه واحدا لا يمكن السقي منه إلا مرتبا فلا بل الحكم حينئذ تقديم الأول فالأول وإلا فيصير مستحق التقديم تتأخر نوبته.

(قوله: والمراد بالأول المحيي قبل الثاني إلخ) صرح به القاضي أبو الطيب وصاحب المهذب والشافعي وغيرهم وما أوهم خلافه مؤول قال الأذرعي ولا أحسب فيه خلافا بين العلماء (قوله: ولا يبعد القول بالإقراع ذكره الأذرعي) أشار إلى تصحيحه (قوله: بأن يسقي أحدهما، ثم يسده، ثم يسقي الآخر) قال في المطلب وتبعه القمولي هذا إذا لم يمكن سقي العالية أولا حتى يبلغ الكعب، ثم يسد عنها ويرسل إلى السافلة فإن أمكن ذلك تعين فعله وقال السبكي الظاهر أنه لا يتعين البداءة بالأسفل بل لو عكس جاز ومرادهم أن لا تزيد في المنسفلة على الكعبين.

وصرح في الاستسقاء بالتخيير بين الأمرين (قوله: قال الأذرعي وكل ذلك فيما إذا أحييا دفعة، أو جهل أسبقهما) أشار إلى تصحيحه (قوله: وقضيتها) أي عبارة الأصل أن الحكم لا يتقيد بالأقربية إلخ ما صرح به المصنف كالقاضي أبي الطيب وغيره مأخوذ من قول الأصل فإن ضيق على السابقين إلخ فإنه إنما يضيق عليهم إذا كان أقرب إلى رأس النهر كما علم مما مر فهما متحدان لا مخالفة بينهما.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٤٥٤