فرع أوجر الصغيرة أجنبي لبن أم الزوج
( قوله: والفرق بأن الأبضاع لا تدخل تحت اليد إلخ) قال ابن العماد: لا يستقيم قياسه على إتلاف مال الغير؛ لأن الأبضاع لا تدخل تحت اليد حتى يعبر عنها بالإتلاف، والدليل على أن الأبضاع لا تدخل تحت اليد أنه يصح تزويج المغصوبة قطعا، وأيضا لو صح قياس الأبضاع على الأموال لوجب على قاتل الزوجة غرامة مهرها للزوج، وإنما أوجبنا الغرم في مسألة الرضاع للحيلولة، والمكره لا يتصور منه حيلولة.
(قوله : وهذا، وما قبله إنما يأتيان على القول بأن التحريم لا يختص بالخامسة إلخ) لو أرضعت أم الزوج الصغيرة أربع رضعات ثم ارتضعت الصغيرة منها، وهي قائمة الخامسة فهل يحال التحريم على الرضعة الأخيرة ويكون الحكم كما لو ارتضعت الخمس وصاحبة اللبن قائمة فلا يجب عليها غرم ويسقط مهر الصغيرة أو يحل على الجميع فيسقط من نصف المسمى خمسه، ويجب على الزوج أربعة أخماسه وجهان أصحهما الأول، ويشهد له نص الشافعي فيما لو قالت طلقني ثلاثا بالألف، وهو لا يملك عليها إلا واحدة أنه إذا طلقها يستحق الألف؛ لأن البينونة والتحريم الذي يتوقف على المحلل إنما يحصل بالثالثة، ولو أوجروها ثلاثة أنفس مرتبين أم الزوج، واحد مرة وآخران في كل واحد مرتين فهل يوزع الغرم أثلاثا لاشتراكهم في إفساد النكاح أو على عدد الرضعات صحح في الروضة الثاني قال الزركشي في قواعده، والصواب يقتضي ما سبق من النص في الخلع ترجيح أن الغرم على من أرضع الخامسة فليتأمل.
فرع أرضعت أم زوجته الكبيرة أو أختها أو بنت أخيها زوجته الصغيرة
(قوله: فلا غرم على ذات اللبن) ، ولو أمكنها الدفع قال في المهمات إن تصحيح النووي هذا غلط فقد جزم في صدر المسألة بأن التمكين من الرضاع كالإرضاع قال: وهو الحق فقد جعلوا مثل هذا تمكينا منسوبا إليه كما إذا أتلف شخص وديعة تحت يده أو صب في جوفه، وهو صائم مفطرا أو حمله فدخل به لدار المحلوف عليها. اه.
قال الأذرعي: هذا التغليط غلط فيما أظن، والتمكين أمر زائد على السكوت المجرد؛ لأن التمكين فيه نوع إسعاف بخلاف السكوت لا صنع لها معه أصلا قال: وفيما شبه به من الوديعة وغيرها نظر يدركه المتأمل، وفيما قاله وقفة، والأولى في الجواب أن يقال الضمان يعتبر فيه الفعل، وإن لم يعتبر