تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله الموت) قال الماوردي إذا أراد أن يعزو موته إلى أسبابه لم يجز إلا بالمشاهدة كما لا يعين بسبب الملك إلا بالمشاهدة إلا أن يكون السبب الميراث فيجوز لأن الميراث يستحق بالنسب والموت وكلاهما بالاستفاضة (قوله والوقف) أي ولو على معين وكتب أيضا قال البلقيني محله عندي فيما إذا أضيف إلى ما يصح الوقف عليه فأما مطلق الوقف فلا يجوز أن يكون مالكه وقفه على نفسه واستفاض أنه وقف وهو وقف باطل وهذا مما لا توقف فيه (قوله والزوجية) لو ثبت النكاح بالاستفاضة ولم يثبت الصداق فهل يجب مهر المثل أو قوله فهل يجب مهر المثل أشار إلى تصحيحه.

(قوله بل الأرجح فيه ما أفتى به ابن الصلاح إلخ) ونقل من خط ابن الصلاح أنه لو شهد بالنظر على الوقف الفلاني لزيد من لم يشهد على الواقف ولم يذكر مستنده حمل على أن الاستفاضة والشروط لا تثبت بذلك وقال البلقيني إطلاق أن الشروط بالاستفاضة غير محقق فالشروط لا تستفيض أصلا فإن اتفق شرط يستفيض غالبا ككونه وقفا على حرم مكة ونحوه ففيه الخلاف في ثبوت أصل الوقف بالاستفاضة وصرح الماوردي بما يقتضيه وقال البلقيني محل الخلاف في غير حدود العقار فإن الحدود لا تثبت بالاستفاضة كما ذكره ابن عبد السلام في تسجيل له في بركة الحبش وقفت عليه وفيه ولم يثبت حدودها إذ الحدود لا تثبت عنده بالاستفاضة قال البلقيني وهو معمول به غير أن الحدود لا تستفيض وفي تعليق الشيخ أبي حامد ما يقتضي ثبوتها بها وهو ممنوع (قوله وإن ذكرها في شهادته بأصل) في معرض بيان شروط الواقف (قوله قال الإسنوي ولا شك أن النووي لم يطلع عليه) قال الأذرعي والأقرب ما أجاب به النووي (قوله يقع في نفسه صدقهم) علما أو ظنا قويا ولو بانضمام القرائن (قوله يؤمن تواطؤها على الكذب) فيكفي حصول الظن الغالب لأن النسب غير محسوس والتواتر لا يفيد العلم في غير المحسوس وكتب أيضا لأن الأصل في الشهادة اعتماد اليقين وإنما يعدل عنه عند عدم الوصول إليه إلى ظن يقرب منه على حسب الطاقة (قوله كما لا يشترط في التواتر) ذكره الأصل بحثا وصرح به غيره.

(تنبيه) ومما يثبت بالاستفاضة ولاية القضاء والجرح والتعديل وكذا الإعسار كما قاله الإمام والرشد كما أفتى به ابن الصلاح وإن فلانا وارث فلان لا وارث له غيره قاله الشافعي في البويطي والغصب قاله الماوردي وفيما علق عن القاضي موهوب الجزري يشهد بالسماع في اثنين وعشرين موضوعا وهي النسب والموت والنكاح والولاء وولاية القاضي وعزله والرضاع وتضرر الزوج والصدقات والأشربة والسفه والأحباس والتعديل والتجريح والإسلام والكفر والرشد والحمل والولادة والوصايا والحرية والقسامة. اه. وكان المراد بالقسامة ثبوت اللوث وقوله قاله الإمام كتب عليه شيخنا وهو ضعيف بل صرح الإمام بخلافه وقوله والرضاع قال شيخنا تقدم في المتن أن الرضاع مما تتوقف الشهادة فيه على الإبصار.

فصل رأى رجلا يتصرف في شيء في يده كالدار والعبد واستفاض في الناس أنه ملكه

(فصل من رأى رجلا يتصرف في شيء في يده)

.

(قوله وإن لم يعرف سببه) لا عبرة باستفاضة سببه قال ابن الصلاح وغيره إلا الميراث لأنه يستحق بالنسب والموت وكلاهما يثبت بالاستفاضة (قوله حتى يسمع منه إلخ) قال شيخنا سماعه منه وحده لا اعتبار به والمدار على سماعه من الناس وإن لم يسمع منه فلعل ما في العباب تصوير (قوله وفرق الإسنوي بأن وقوع إلخ) أشار إلى تصحيحه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٦٨