فصل الإخوة والأخوات للأبوين عند الانفراد عن الإخوة والأخوات للأب
( قوله: ولأنه لو كان معهما ابن عم هو أخ لأم شاركهما إلخ) أجيب عن هذا القياس بأن إخوة الأم في ابن العم جهة فرض مستقلة ولهذا نعطيه بها السدس فابن العم الذي هو أخ لأم فيه جهة فرض وجهة تعصيب فإذا سقطت إحداهما بقيت الأخرى، والأخ للأبوين ليس فيه جهة فرض وجهة تعصيب بل تعصيب فقط؛ ولهذا نقول في ابني عم أحدهما أخ لأم له بإخوة الأم السدس، والباقي بينهما نصفان ولا نقول في أخ لأبوين وأخ لأب للأول بإخوة الأم السدس، والباقي بينهما نصفان فعلم أن قرابة الأم المقتضية للفرد هي قرابة الأم المنفردة أما قرابة الأم الممتزجة بقرابة الأب فلا تقتضي الفرض بل هما جهة تعصيب.
فرع الأخوة للأب مع الإخوة للأبوين
(قوله: بخلاف بنت الابن يعصبها. . إلخ) والفرق بينه وبين ابن ابن الابن حيث يعصب عمته أن ابن ابن الابن يعصب أخته فعصب عمته وابن الأخ لا يعصب أخته لأنها لا ترث فلا يعصب عمته وأيضا ابن ابن الابن يسمى ابنا إما حقيقة أو مجازا أو ابن الأخ لا يسمى أخا.
فرع للواحد من ولد الأم السدس ولمن فوقه الثلث
(قوله: وخالفوا غيرهم في أن ذكرهم كأنثاهم) لأنهم يورثون بالرحم فاستووا كالأبوين مع الابن فإنهما يشتركان في الثلث وبهذا فارقوا الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب فإن للذكر مثل حظ الأنثيين لأنهم يرثون بالعصوبة (قوله: وإن ذكرهم يدلي بأنثى ويرث) علم من كلامه أن أولاد الأم يخالفون بقية الورثة في خمسة أشياء (قوله: بخلاف أبنائهم) كما مر لأن الله تعالى أعطاها الثلث حيث لا إخوة وهذا الاسم لا يصدق على بنيهم بحال بخلاف ولد الولد